208

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

يسن بحقها التصدق.

استطراد: حكم النفاس حكم الحيض إلا في أمرين:

الأول: أن الحيض يحصل به البلوغ، بخلاف النفاس فإن البلوغ حاصل قبله بالإنزال الذي حبلت به المرأة.

والثاني: فإن الحيض تتعلق به عدة المرأة المطلقة، بخلاف النفاس فإن العدة انتهت قبله بمجرد الولادة.

ح - الاستمتاع بما بين السرة والركبة ،أي المباشرة بوطء أو لمس بشيء من بدن الزوج لما بين سرة زوجته الحائض أو النفساء وركبتها كما يحرم عليها أيضًا أن تباشر بما بين سرتها وركبتها لشيء من بدن زوجها، لخبر أبي داود: أنه عليه السلام سئل عما يَحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض، قال: (ما فوق الإزار) وكذا عند الإمام مالك وأبي حنيفة وصاحبه، وقال محمد: يجتنب شعار الدم لا غير وهو موضع خروجه، وله ما سواه.

التوفيق بين الحديث الأول : (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) وبين الثاني: (ما فوق الإزار) فإن الأول عام يباحة كل شيء فوق الإزار وتحته، إلا الوطء فإنه عام التحريم فوق الإزار وتحته، وأما الحديث الثاني، عام الإباحة فوق الإزار بوطء وغيره، وعام التحريم تحت الإزار بوطء وغيره: كلمس، فتعارضا في الوطء فوق الإزار: فالأول يحرمه، والثاني يبيحه، فرجح الجواز استصحابًا للأصل وهو حل الزوجة. كما تعارضا في الاستمتاع بما تحت الإزار: فالأول يبيحه، والثاني يحرمه، فرجح الشافعي تحريمه احتياطًا لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض) أي يلصق بشرته ببشرتي في غير ما بين السرة والركبة ورجح بعضهم حل الاستمتاع بجميع بدنها ما عدا شعار الدم وهو موضع خروجه، كمحمد ابن الحسن صاحب أبي حنيفة. ا هـ جوهرة.

٢ - ويحرم بالجنابة ،خمسة أمور من الأشياء الثمانية المتقدمة: (١) الصلاة فرضها ونفلها (٢) الطواف فرضه ونفله (٣) قراءة القرآن بقصد التلاوة (٤) مس المصحف

206