206

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الذكر والإذن بالدخول ، أو أطلقت فلم تقصد شيئًا وإن كان يكره أن يراد بالقرآن شيء آخر .

استطراد - أنواع القرآن تسعة نظمها بعضهم في قوله :

ألا إنما القرآنُ تسعة أحرف سأنبيكها في بيت شعر بلا خلل

حلالٌ حرامٌ مُحْكَم متشابهة بشيرٌ نذير قصةٌ عظة مثلٌ

هـ - مسُّ المصحف( بتثليث الميم، والفتح غريب ) ولو لجلده المتصل به، وكذا المنفصل مالم تنقطع نسبته عنه: كأن جعل جلد كتاب ويحرم أيضًا مس الورق الأبيض الذي يجعل في أوله وآخره وهوامِشة وما بين سطوره ، وكذا صندوق خصص له : كالمسماة ( ربعة ) ، كما يحرم حمل المصحف إلا إذا حمل في أمتعة أو مع تفسير أكثر منه ، أو خاف ضياعه ، أو تنجيسه ، لما روى مالك مرسلاً ووصله النسائي: أن في الكتاب الذي كتبه عليه السلام لعمرو بن حزم : ( أن لا يَمَسَّ القرآن إلا طاهر) . أما قوله تعالى في سورة الواقعة آية ٧٧، ٧٨، ٧٩: ﴿إنه لقرآن كريم. في كتاب مكنون . لا يَمَسُّه إلا المطهرون ﴾ .

قال البيضاوي : لا يطلع على اللوح إلا المطهرون من الكدورات الجسمانية وهم . الملائكة ، أو لا يمس القرآن إلا المطهرون من الأحداث فيكون نقيّا بمعنى النهي ، أو لا يطلبه إلا المطهرون من الكفر. اهـ وقال شارح سبل السلام : إن كتاب عمرو بن حزم تلقاه الناس بالقبول ، قال ابن عبد البر: إنه أشبه بالمتواتر لتلقي الناس له بالقبول . وقال الحاكم : قد شهد عمر بن عبد العزيز وإمام عصره الزهري بالصحة لهذا الكتاب ، ثم قال الشارح : ويبقى النظر في المراد من ( الطاهر ) فإنه لفظ مشترك يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر والطاهر من الأصغر، وعلى المؤمن وعلى من ليس على بدنه نجاسة، ولابد لحمله على معين من قرينة . وأما قوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّه إلا المطهرون ﴾ فالأوضح ، أن الضمير للكتاب المكنون الذي سبق ذكره في الآية قبل ، وأن ﴿ المطهرون ﴾ هم الملائكة اهـ .

204