Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
عادتها خمسة عشر يومًا أو أقل - سواء كانت مميزة أم لا : مبتدأة أو معتادة من قبل - لأن العادة تثبت بمرة مالم تختلف ، ولأن وجود الدم دليل على عدم انقطاعه ، كما أن انقطاعه دليل على عدم عوده . فقد روى أبو داود وغيره : أن فاطمة بنت أبي حُبیش قالت للرسول عليه السلام : ( إني أُستحاض ، أفادعُ الصلاة ؟ فقال : إن دم الحيض أسود - أي غالبًا وخصوصًا في أوله - يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي ، فإنما هو عِرق ) أي دم عرق يخرج من أدنى الرحم .
والنقاء المتخلل بين دماء الحيض ، هو حيض على القول المعتمد ، وهو المسمى بقول ( السحب ) بمعنى أننا سحبنا حكم الحيض على الدم وعلى ما تخلله من نقاء ، بشرط أن لا تكون مدة النقاء خمسة عشر يومًا فأكثر، فإن كانت مدته كذلك كان طهرًا قطعًا ، وكان لكل من الدم الذي قبله والذي بعده ، حكمه من حيض أو استحاضة حسبا تقدم .
وهناك قول آخر للفقهاء يسمى ( قول اللقط ) وذلك بلقط أوقات النقاء والمتخلل بين دم الحيض ، فنعده طهرًا ، وهو القَصَّة البيضاء في حديث مرجانة مولاة عائشة المتقدم ، لأن الدم إذا دل على الحيض ، دل النقاء على الطهر، وبناءً على هذا القول ، فللمرأة وقت النقاء المتخلل بين دم الحيض ، أن تصوم وأن تغتسل لتصلي ولتمكين حليلها ، وللنساء أن يعملن بهذا القول بالصيام في رمضان لئلا يكثر عليهن القضاء للصوم بعد رمضان .
ومثل النقاء المتخلل بين دماء الحيض ، ضعيفٌ تخلل بينها على قولي السحب واللقط : كأن رأت يومين دمًا أسود ومثلهما أحمر ثم يومًا أسود، فحيضها خمسة أيام على قول اللقط ، مالم يكن هذا الضعيف خمسة عشر يومًا فأكثر، فإن كان كذلك كان لكل من القوي الذي قبله والذي بعده حكمه من حيض أو استحاضة : كأن رأت يومين أسود ثم خمسة عشر يومًا فأكثر أصفر ثم يومًا أشقر، فالأسود حيض لوحده ، والأشقر حيض آخر، وزمن الصفرة نقاء أو استحاضة .
والثاني - النفاس ، هو الدم الخارج عقب ولادة ولو علقة قالت ولو واحدة من القوابل: إنها أصل آدمي، وقبل مضي أقل الطهر، وإلا كان حيضًا أو استحاضة . أما إذا تأخر الدم عن انفصال الولد أقل من خمسة عشر يومًا فهو نفاس عدّا لا حكمًا ، بمعنى
200