201

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فأكثر، فحيضها في كل حال من هذه الأحوال الثلاثة هو الخمسة الأيام السود. فإن لم يستمر الدم: كأن رأت عشرة أيام أسود: ومثلها أحمر، فحيضها الأسود وإن نقص الضعيف عن أقل الطهر، لشهرة ذلك.

تنبيه:

أ- لو رأت المعتادة التي تحيض ستة أيام أول الشهر مثلاً: دمًا قويًا ثلاثة أيام ثم ضعيفًا خمسة عشر يومًا فأكثر، فحيضها القوي وهو الأيام الثلاثة للتمييز وإن خالف العادة لما تقدم:

ب- إذا اجتمع قوي وضعيف وأضعف، فالقوي مع الضعيف حيض، والأضعف استحاضة بشروط ثلاثة (١) أن يتقدم القوي على الضعيف (٢) وأن يتصل به الضعيف (٣) وأن يصلحا معًا للحيض: بأن لا يزيد مجموعها على أكثر الحيض: كأن رأت خمسة أيام أسود ثم مثلها أحمر ثم مثلها أشقر ثم أطبقت الصفرة، فحيضها ماعدا الصفرة، أي خمسة عشر يومًا فإن اختل شرط فحيضها القوي فقط. بخلاف ما لو تخلل الضعيف بين قويين من لون واحد: كأن رأت سبعة أيام أحمر ثم مثلها أشقر ثم مثلها أحمر، فحيضها الحمرة الأولى مع الشقرة أي أربعة عشر يومًا، لإلحاقنا الضعيف المتوسط بين قويين بأسبقهما.

٣، ٤- أما غير المميزة، وهي التي ترى الدم بلون واحد، أو كانت فاقدة شرطًا من شروط التمييز، ترد إلى أقل الحيض إن كانت مبتدأة، وإلى عادتها إن كانت معتادة: كأن رأت المبتدأة أكثر من خمسة عشر يومًا دمًا أسود، أو أحمر، أو أشقر، أو أصفر، أو أكدر، فحيضها يوم وليلة وما بقي استحاضة. أو رأت المعتادة التي تحيض ثلاثة أيام أول الشهر: الدم أكثر من خمسة عشر يومًا أيضًا أسود أو غيره، فحيضها الأيام الثلاثة الأول للعادة، وما بقي استحاضة، ولكن المعتادة تصبر في الدور الأول حتى يجاوز الدم خمسة عشر يومًا، فتغتسل حينئذٍ وتقضي من الصلاة مازاد عن عادتها وهي الأيام الثلاثة، وأما في الدور الثاني فتغتسل بمجرد مضي عادتها المذكورة وهي الأيام الثلاثة في المثال المذكور، وإنما تصبر في الدور الأول حتى يجاوز دمها أكثر الحيض، حتى إذا انقطع لأكثره فأقل، اعتبر ذلك عادة لها: كأن رأت الدم خمسة عشر يومًا أو أقل، صارت

199