191

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ، فأجنبت فلم أجد الماء ، فتمرغت في الصعيد كما تترغ الدابة، ثم أتيت النبيَّ عليه السلامُ فذكرتُ ذلك له، فقال : إنما كان يكفيك أن تقولَ - أي تفعل لأن القول يطلق على الفعل - بيديك هكذا ، ثم ضرب بيديه الأرضَ ضربة واحدة ، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه ) .

فائدة : علق الإمام الشافعي رضي الله عنه في القديم . الاقتصار على الكفين على صحة الحديث هذا ، وقد صح فهو مذهب الشافعي لهذا ، ولقوله : (إذا صح الحديث فاتبعوه ، واعلموا أنه مذهبي ) ، وهذا أيضًا مذهب الإمام أحمد ومالك ، واختاره النووي وقال في شرح المهذب : إنه أقوى في الدليل ، وأقرب إلى ظاهر السنة الصحيحة . وقال ابن الرفعة : يتعين ترجيح القديم . ١ هـ كفاية الأخيار. تأمل .

٥ - الترتيب : بتقديم مسح الوجه على اليدين ، ولو كان حدثه أكبر، لأن الله بدأ بالوجه في آية المائدة فقال: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ﴾ .

فرع : لاعبرة للشك بعد انتهاء الوضوء أو الغسل أو التيم ، في غسل عضو أو مسحه ، بل تعتبر الطهارة تامة .

البحث الرابع - سننه ، وهي :

(١) التوجه للقبلة أثناءه (٢) والسواك قبله (٣) والتسمية أوله (٤) والبداءة بالمسح بأعلى الوجه (٥) وتقديم اليمنى على اليسرى من اليدين (٦) والموالاة بتقدير التراب ماء ( ٧) وتخفيف التراب من كفيه عقب الضرب ، لما في بعض روايات عمار: ( ونفخ فيها) أي عليه السلام (٨) وتفريج الأصابع في الضربتين ، وتخليلها في الضربة الثانية إن فرج بينها فيها وإلا وجب (٩) ونزع الخاتم في الضربة الأولى ، أما في الثانية فواجب ( ١٠) وأن لا يرفع يده عن العضو حتى يتم مسحه (١١) وعدم تكرار المسح (١٢ ) والذكر المشهور في الوضوء .

البحث الخامس - مكروهاته :

وهي ترك إحدى سننه التي تقدمت .

189