192

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

البحث السادس - كيفيته الكاملة :

أن تضرب بكفيك مفرجًا أصابعها ندبًا على ماله غبار من أرض أو نحو فراش أو وسادة أو معطف أو بساط، ناويًا استباحة مرتبة من مراتب النية المتقدمة، ومديمًا هذه النية حتى تمسح شيئًا من الوجه، فتعممه بالمسح حتى مسترسل اللحية، وما أقبل من الأنف على الشفة، وما ظهر من الشفتين، ثم تضرب بكفيك ثانيًا فتمسح بكفك اليسرى اليد اليمنى: مارًا ببطن اليسرى وأصابعها ماعدا الإبهام تحت ظهر اليمنى مبتدئًا من رؤوس أصابعها، فإذا وصلت إلى كوع اليمنى ضممت أصابع اليسرى ماعدا إبهامها على طرف ذراع اليمنى حتى المرفق، ثم تقلب بطن اليمنى على راحة اليسرى وأصابعها ضامًا هذه الأصابع على حرف ذراع اليمنى رافعًا إبهام اليسرى مارًا براحتها من مرفق اليمنى حتى رسغها، ثم تمسح ببطن إبهام اليسرى ظهر إبهام اليمنى. ثم تمسح بكفك اليمنى اليد اليسرى كذلك، ثم تمسح كفيك ببعضهما ندبًا مع تخليل أصابعهما. هكذا ذكر فقهاؤنا.

البحث السابع - ما يباح بالتيم :

إنما هو فرض فقط ولو منذورًا، ونوافل: وله أن يصلي الجمعة والظهر بتيم واحد لأن الفرض أحدهما، وكذلك الصلاة المعادة وأصلها. فلا يجمع بتيم واحد بين فرض صلاة وفرض طواف كما لا يصح أن يجمع بين فرضي صلاة ولو كان المتيم صبيًا فالصلاة المفروضة فرض في حقه صورة، ولا بين صلاة الجمعة وخطبتها إن كان هو الخطيب بل يتيم للخطبة وإن كانت فرض كفاية على الراجح لكنها قائمة مقام ركعتين على ماقيل، والراجح لا يقطع النظر عن المرجوح، لما روى البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (يتيم لكل فريضة) أي وإن لم يحدث. وكذا روى مثله الدارقطني بسند ضعيف جدًا عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأحسن ما يحتج به قوله تعالى آية ٦ من سورة المائدة: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ إلى أن قال: ﴿فتيمموا صعيدًا .. ﴾ فأوجب الوضوء والتيم لكل صلاة وكان ذلك ثابتًا في ابتداء الإسلام، ثم خرج الوضوء بفعله عليه السلام لما صح عن ابن عمر: (أنه عليه السلام صلى يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد) فبقي التيم على ماهو عليه بمقتضى الآية، ولا يقاس على الوضوء لأنه طهارة ضرورة.

190