188

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

النفس والمال والانقطاع عن الرفقة، وإلا تيم وصلى.

تنبيه: والعبرة بمكان الصلاة في سقوطها بالتيم وعدم سقوطها، لا بمكان التيم: فلو تيم بمكان يغلب فيه وجود الماء، وصلى بمكان يستوي فيه الأمران، فلا إعادة عليه، والعكس بالعكس.

فرع: لو شك: هل المحل يغلب فيه وجود الماء أم لا، فلا إعادة عليه للصلاة فيه، لأن الأصل براءة الذمة وفي هذا تيسير يخفف ما جاء في حاشية التحرير وهامشها مما ظاهره حرج.

٣ - حد البعد،وهو مافوق مسافة نصف فرسخ، فلا يجب تحصيله منه وإن تيقن وجوده فيه، بل يتيم للصلاة ونحوها.

تنبيهان:

١ -من يخاف من استعمال الماء حدوث مرض أو زيادته أو طول مدة برء، فليس بحاجة إلى طلب الماء والتفتيش عليه، لأنه يصح تيمه مع وجود الماء.

٢ - لو خاف من استعمال الماء البارد ضررًا، ولم يجد ما يسخن به في الوقت، تیم وصلى، وعليه الإعادة لندرة فقد ما يسخن به.

والظاهر، أن مثله ما لو بات شخص في بيت غيره فأصبح جنبًا فاستحى من صاحب البيت، أو خشي التهمة إن طلب الماء ليغتسل، فله حينئذٍ أن يتيم ويصلي وعليه الإعادة.

ج - إزالة نجاسة غير معفوٍ عنها عن بدنه، ولو بالاستنجاء بالحجر: فإن وجد ماءٌ لا يكفيه لإزالتها وللوضوء أو للغسل، أزال به النجاسة وتيم للوضوء أو للغسل. وقال ابن حجر: لاتشترط إزالتها، وعليه الإعادة.

د - تراب طَهور له غبار، أو رمل خشن له أيضًا غبار، ولو كان محرقًا مالم يصر رمادًا، أو يخالطه جص أو نورة أو دقيق أو رمل ناعم يلصق بالعضو. فلا يصح التيم بالتراب المتنجس ولا بالمستعمل کالمتناثر من عضو المتيم ولا بالمندّى.

186