186

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

ما يستقي به من نحو بئر : كحبل ودلو .

- وإما شرعًا : كأن وجد نحو خابية مسبلة للشرب ، أو كان يخاف من استعمال الماء مرضًا أو زيادته ، أو شيئًا فاحشًا بعضو ظاهر: كالوجه بقول طبيب عدل عند الرملي ، وبتجربة نفسه عند ابن حجر .

تنبيه : لو خاف راكب السفينة غرقًا لو تطهر من ماء البحر أو النهر ، فهو عذر حسي وقيل عذر شرعي ، ويبنى على ذلك حينئذٍ عدم إعادة الصلاة التي صلاها بالتيم مطلقًا ، بخلافه على التعذر الحسي فإنه يفصل في الإعادة وعدمها : بين أن يكون قد صلى بمكان يغلب فيه وجود الماء - بصرف النظر عن الماء الذي فيه السفينة - فيعيد الصلاة ، وإلا فإن صلى بمكان يغلب فيه فقد الماء فلا يعيدها .

ويجمع ذلك ، العجز عن استعمال الماء : حسًا وشرعًا .

البحث الثاني - شروط صحته : أربعة :

أي زيادة على ما تقدم من شروط الوضوء والغسل .

أ - العلم بدخول وقت الصلاة التي يتيم لها يقينًا فلو تيم شاًّا في الوقت لم يصح تيممه وإن وقع في الوقت :

فوقت صلاة الجنازة بانتهاء غسل الميت أو تيمه . ووقت صلاة الكسوف أو الخسوف ببدء التغير. ووقت صلاة الاستسقاء والنفل المطلق وسجدتي التلاوة والشكر بإرادة فعلها . وبقية أوقات الصلوات من مفروضة ومسنونة معلومة وستأتي . ويدخل وقت العذر في جمع العصر مع الظهر جمع تقديم ، بعد أن يصلي الظهر فيتيم حينئذٍ للعصر ويصليها ، وكذلك في جمع العشاء مع المغرب . ويجوز أن يتيم للصلاة قبل الإتيان بشروطها : كستر عورة ، كما يصح أن يتيم للجمعة قبل أن يخطب الإمام لدخول وقتها بالزوال .

ب - طلب الماء بعد دخول وقت الصلاة - إن لم يتيقن فقده - فيطلبه ويفتش عليه أولاً في رحله ، ثم من رفقته ، ثم ينظر حواليه من الجهات الأربع بقدر أن يحيط بصره بجد الغوث الذي سيأتي إن كان بمستوى من الأرض ، وخص موضع الخضرة والطير بمزيد تأمل لأنها مظنة وجود الماء عندهما ، وإن كان هناك ارتفاع وانخفاض صعد مرتفعًا

184