182

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

هـ - إذا مسح في السفر ثم أقام قبل يوم وليلة، أتم مسح مقيم. فإن أقام قبل انتهاء مدة المسافر بطل المسح من وقت الإقامة.

و - لو انتهت مدة المسح، وكان لا يزال متوضئًا، نزع خفيه وغسل رجليه بنية الوضوء، وتجددت له مدة من حين ما يحدث.

ز - لو أحدث دائم الحدث بعد أن تطهر ولبس خفيه حدثًا غير حدثه الدائم قبل أن يصلي فرضًا، توضأ ومسح خفيه واستباح فرضًا ونوافل. وإن أحدث غير حدثه الدائم بعد أن صلى فرضًا توضأ ومسح واستباح نوافل فقط، فإن أراد صلاة فرض - والحالة هذه - جدد الاستنجاء والتحفظ والوضوء مع غسل الرجلين.

ح - لو لبس خفّا على جبيرة، لم يجز المسح عليه على الأصح في الروضة لأنه ملبوس فوق ممسوح.

ط - لو تيمم فاقد الماء ثم وجد الماء، لم يجز له المسح على الخف بالماء، لأن التيمم طهارة ضرورة فإذا زالت الضرورة بطلت الطهارة من أصلها: كما لو لبس الخف على حدث، بل عليه أن يتوضأ وضوءًا كاملاً ويلبس الخف بعد غسل الرجلين، إن أراد رخصة المسح بعد. فإن تيمم لمرض أو برد، ثم لبس خفيه على طهارة التيمم، ثم بعدما أحدث تكلف المشقة وتوضأ ومسح، فإنه يستبيح فرضًا ونوافل، كدائم الحدث فيما تقدم.

٤ - كيفية المسح، منها فرض ومنها سنة:

أ - أما الفرض، هو ما يطلق عليه اسم المسح في محل الفرض من ظاهر أعلى الخف: لا من باطنه وأسفله وحرفه وعقبه، بل لو وضع يده المبلولة على ظاهره لكفى: كمسح الرأس، إلا أنه لا يكفي هنا مسح شعرة على الخف، لأن الشعر لا يسمى خفًا بخلاف شعر الرأس فإنه اسم لما رأس وعلا. وقد أخرج أبو داود بإسناد حسن: أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: (لو كان الدينُ بالرأي - أي بالقياس دومًا وملاحظة المعاني، يعني بمعرفة الحكمة - لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه)، أي بل الأمر تعبدي في كثير من مسائل الدين.

180