180

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

ثم يلبسها أو يخلع الأولى ثم يلبسها ليصدق عليه أنه لبسهما بعد كمال الطهارة.

ب - أن يكونا ساترين لمحل غسل الفرض من القدمين. والمراد بالستر هنا الحيلولة، لا ما يمنع الرؤية، ولذا يكفي المسح على الشفاف، عكس ساتر العورة.

ج -أن يكونا مما يمكن تتابع المشي عليهما لتردد مسافر في حوائجه من حط وترحال، يومًا وليلة إن كان مقيمًا، ولتردد مسافر كذلك ثلاثة أيام بلياليها إن كان مسافرًا، أي بأن يكونا قويين يمنعان نفوذ الماء إلى الرجل لو صبَّ عليهما من قرب لامن موضع الخرز: كالمتخذين من نحو جلد أو لبد كالجوخ المتين. بخلاف مالا يمكن تتابع المشي عليهما لثقلهما: كالمتخذين من نحو حديد، أو لضعفها: كالجوارب، فلا يجوز المسح عليها. وإنما أخذ مسمى الخف مما كان في زمنه عليه السلام.

- والمسافر الراكب لا يتردد في ترحاله وحطه لنحو وضوء وأكل واحتطاب أكثر من ثلاث ساعات في اليوم والليلة.

فائدة: قال في غاية المنتهى من كتب الحنابلة: ويصح مسح على جورب صفيق من صوف أو غيره. وأخرج أبو داود والترمذي (أنه عليه السلام مسح على الجوربين) وقال أبو داود: (ومسح على الجوربين علي وابن مسعود والبراء وأنس وعمر وابن عباس).

د -أن يكون الخفان طاهرين: فلا يكفي المسح على النجس: كالمتخذ من جلد ميتة غير مدبوغ، أو متنجس بما لا يعفى عنه: كالمدبوغ قبل أن يغسل.

أما المتنجس بما يعفى عنه، فيجوز المسح على غير موضع النجاسة، وإن سال الماء إليها عفي عنه أيضًا لأنه ماء طهارة.

٣ - مدة المسح:

أ - يمسح المقيم يومًا وليلة أي أربعًا وعشرين ساعة كلما توضأ، وكذا المسافر سفرًا قصيرًا أي أقل من مرحلتين، أو طويلاً وكان عاصيًا بسفره: كقاطع الطريق. وكذا الهائم، وهو الذي لا يدري أين يتوجه.

178