175

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فلو نوى غير ماعليه : كأن نوى الجنب رفع حدث الحيض ، وبالعكس : أو نوى يوم الجمعة غسل العيد ولم يكن يوم عيد ، وبالعكس . فإن كان غالطًا صح ، وإن كان عامدًا فلا لتلاعبه . وقد ذكر ضابط ذلك في فروع آخر نية الوضوء .

أما لو اجتمع عليه من النوعين - واجبة ومندوبة - كغسل جنابة ، وغسل جمعة ، فإن نواهما معًا حصلا كأن قال : نويت رفع الحدث مع غسل الجمعة ، وإلا حصل الذي نواه فقط .

ويندرج الوضوء بنية الغسل الواجب ولو لم ينوه ، ولا يندرج مع الغسل المندوب .

٢ - تعميم البدن بالماء : أي إيصاله إلى جميع أجزاء الشعر والبشرة حتى ما تحت الأظافر وتحت القلفة ، وما يظهر من فرج المرأة والمسرّبة - مخرج الغائط - عند قضاء الحاجة ، وصماخ الأذن - خَرْقها الذي يفضي إلى الرأس - وأن ينقض الشعر المضفور إن لم يصل الماء إلى داخله ، ولو أتخذ انفًا أو أغلة من نحو معدن وجب غسله عن حدث أصغر وأكبر .

فالمسربة المقتدمة بفتح الراء ، وبالضم شعر الصدر إلى العانة .

تنبيه: إذا كان على البدن نجاسة حكمية غير مغلظة ، كفت غسله واحدة عن الحدث والنجس على المعتمد ، وهو ما رجحه النووي خلافًا للرافعي القائل : لأُبد على غسلتين : واحدة عن النجس ، والثانية عن الحدث ، وكذا حكم الغسلة السابعة في المغلظة الحكمية فإنها تكفي عنها عند النووي أيضًا .

أما النجاسة العينية ، فإن زالت أوصافها بغسلة واحدة كفت عن النجس والحدث أيضًا ، وإلا فلابد من أكثر من غسلة .

فرعان

أ- لو انتقض الوضوء أثناء الغسل ، جاز إتمام الغسل ، ولكن لا يصلي حتى يتوضأ . بخلاف مالو حصل أثناءه حيض أو نفاس أو خروج، مني باقٍ في القصبة ، فلا يجوز إتمام الغسل ، لأنه عبادة ممنوعة منها حائض ونفساء حتى تطهرا ، وأما المني فحتى ينقطع ؛ لمنافات الثلاثة للغسل .

173