174

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الأغسال

تتمة: بقي أغسال مسنونة أُخر: منها: الغسل لدخول المدينة المنورة، وللاعتكاف في المسجد، ولكل ليلة من رمضان، وللبلوغ بالسن أي بلوغ الإنسان خمس عشرة سنة، وللخروج من الحمام.

* * *

فصل في فروض الغسل

فروض الغسل - واجبًا كان أو مندوبًا - شيئان: النية، وتعميم البدن بالماء.

النية، مقرونة بأول ما يغسل من بدن الحي، لما رواه الشيخان: (إنما الأعمال بالنيات). أما غسل الميت، فالنية فيه من الغاسل سنة عكس وضوء الميت فإنه سنة ونيته واجبة من الغاسل.

أ - فإن كان الغسل واجبًا، قال: نويت رفع الجنابة، أو الحيض أو رفع الحدث. ولو لم يقل: الأكبر، لانصراف النية إليه بقرينة أنه عليه، أو الغسل المفروض، أو الطهارة المفروضة، أو الطهارة عن الحدث كما في الوضوء. ولا تكفي نية الغسل فقط أو نية الطهارة أيضًا، لأن الغسل يكون عبادة وغير عبادة.. كتبرد، بخلاف الوضوء فلا يكون إلا عبادة، ولأن نية الطهارة فقط تأتي بمعنى النظافة.

ب - وإن كان الغسل مندوبًا، قال: نويت غسل الجمعة مثلاً، ولو لم يقل سنة غسل كذا.

تنبيه: لو اجتمع على إنسان أغسال واجبة: كجنابة وحيض، كفته نية أحدها، وكفاه غسل واحد عنهما، لما روى أكثر الصحاح: (أن رسول الله طاف على نسائه بغسل واحد).

وكذا لو اجتمع عليه أغسال مسنونة: كغسل جمعة وعيد، كفاه غسل واحد ونية أحدها.

172