172

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

القوابل : إنها أصل آدمي .

٦ - والولادة : ولو كان المولود مضعة أو علقة ، أخبرت ولو واحدة من القوابل : بأنها أصل آدمي ، لأنها مني منعقد من ماء الذكر والأنثى ، لقوله تعالى في سورة والطارق آية ٥، ٦، ٧: ﴿فلينظر الإنسانُ مِمَّ خُلِقٍ . خُلِقَ من ماءٍ دافِقٍ . يخرجُ من بين الصلب والترائب ﴾ أي من بين فِقار الظهر وعظام الصدر .

* * *

فصل فيما يندب إليه من الأغسال

ما تقدم في الفصل السابق ، هي الأغسال الواجبة . وهذا الفصل معقود للأغسال المندوبة ، وهي سبعة عشر غسلاً :

١ - غسل الجمعة: لمن يريد حضورها، لقوله عليه السلام فيما رواه الترمذي وحسنه : ( مّن توضأ يومَ الجمعةِ فبها ونِعمتْ - أي فبالرخصة أخذ ونعمت الرخصة - ومن اغتسلَ فالغسلُ أفضل ) وهذا الحديث هو الذي منع وجوبه الوارد في قوله عليه السلام فيما رواه أكثر الصحاح: ( غسلُ الجمعة واجب على كل محتلم ) .

- ووقته من طلوع الفجر الصادق إلى سلام الإمام من صلاة الجمعة ، وتقريبه من ذهابه إلى المسجد أفضل .

٢ - الغسل من غسل الميت: لقوله عليه السلام فيا رواه أبو داود والترمذي: ( من غسِّل ميتًا فليغتسل ) زاد الأخير : ( ومن حمله فليتوضأ ) .

- ووقته ، من الفراغ من غسل الميت ، ويخرج بالإعراض عنه .

٣، ٤ - الغسل لكل من عيد الأضحى، وعيد الفطر، لكل أحد ، وإن لم يحضر صلاة العيد، لأنه يوم زينة. لما روى مالك عن ابن عمر رضي الله عنها: (أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدوّ إلى المصلى ) وقيس عليه الأضحى .

- ووقته من نصف ليلة العيد حتى غروب يومه ، والأفضل فعله بعد فجر العيد .

٥ - غسل الاستسقاء ، لمن يريد صلاته جماعة . ووقته : من اجتماع الناس ، ويخرج

170