171

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

والودي : ماء أبيض كدر لزج ثخين ، يخرج غالبًا عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل .

قال في المختار: المنيُّ، ماء الرجل وهو مشدّد. والمذي والودي مخففان ، هذا هو المشهور عند أئمة اللغة ، وكذا قال أبو عبيدة كما في المصباح . وقال في القاموس : المّنِيُّ كغَنِيٍّ ويخفف . واتفق القاموس والمصباح ، بأن كلاً من المذي والودي يثقل ويخفف .

فائدة : إن شك في الخارج بين أن يكون منيًا ، أو غيره كمذي أو ودي ، تخير المرء ، فإن اختار كونه منيًا اغتسل ، وإن اختار غيره غسل ما أصابه منه لنجاسته وتوضأ فقط . وله الرجوع عن اختياره الأول ويختار غيره ، ولا يعيد مافعله بالاختيار الأول من صلاة ونحوها ، لأن كلاً منهما ظن ، والظن لا ينقض بظن مثله .

أما إذا تيقن خلاف ما اختاره أولاً ، نقض اختياره الأول ، ولزمه إعادة مافعله أولاً من نحو صلاة ، لأن الظن يزول باليقين .

٣ - موت مسلم غير شهيد معركة في قتال كفار، وغير سقط لم يظهر خلقه ،لقوله عليه السلام فيما رواه الشيخان من حديث المحرم الذي وقصته ناقته، - أي دقت عنقه - : ( اغسلوه بماء وسِدْر) ، وظاهر الحديث الوجوب . أما الشهيد فلا يجوز غسله ، والكافر يجوز ولا يجب ، وأما السقط سيأتي تفصيله فيما يتعلق بالميت .

وأما الخاص بالإناث فهو :

٤ - الحيض لقوله تعالى في سورة البقرة آية ٢٢١: ﴿ويسألونك عن المحيضِ قل هوّ أذىّ ﴾ مستقذر مؤذٍ من يقربه ﴿فاعتزِلُوا النساءَ في المحيضِ﴾ أي مجامعتهن ﴿ ولا تَقْرَبوهنّ حتى يطهُرْنَ﴾ أي من الحيض بعد الانقطاع ﴿ فإذا تطهرْنَ ﴾ أي اغتسلن ﴿ فأتوهنٌ من حيثُ أمرّكَ الله ﴾ يقتضي تأخير جواز الإتيان عن الغسل خلافًا لأبي حنيفة فإنه يجيز وطأها إذا انقطع دمها لعشرة أيام قبل أن تغتسل ﴿ إن اللهَ يُحِبُّ التّوابين ويُحِبُّ المتَطَهِّرين). وخبر البخاري وغيره أنه قال لفاطمة بنت أبي حُبَيْش: ( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي ) .

٥ - والنفاس: فإنه دم حيض مجتمع ، وإنما يكون عقب ولادة ولو علقة ، قال

169