170

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

قَلِفَ ،إذا لم يختتن. ويقال إذا عظمت قلفته: أقلف، والمرأة قلفاء، والقَلَفة، وزن عرفة وقصبة.

وأما ختان المرأة ويسمى: ( خِفاضًا ) هو محل قطع البَظْر، أي الذي كهيئة اللسان بين شفري فرجها من أعلاه، ويقال: بظرت، إذا لم تختن فهي بظراء. فالذي يوجب الغسل، التقاء محل قطع الجلدة من الذكر بمحل القطع من البظر بسبب الدخول.

استطراد: روى أبو داود عن أم عطية رضي الله عنها: ( أن امرأة كانت تختن النساء بالمدينة، فقال لها رسول اللّه ﷺ: لا تَنْهَكي، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل ) ورواه رزين ( أَشِّمي ولا تَنْهَكي، فإنه أنور للوجه وأحظى عند الرجل ).

شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة. وشبه النهك بالمبالغة.

٢ - والإنزال: أي خروج مني الإنسان نفسه أول مرة: ذكرًا كان أو أنثى، في نوم أو يقظة، لخبر مسلم، أنه عليه السلام قال: ( إنما الماء من الماءُ) أي إنما يجب ماء الغسل إذا خرج المني ولخبر الصحيحين: أن أم سليم جاءت إلى الرسول عليه السلام، فقالت: ( إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء ).

علامات المني:

أ - أن يخرج بتدفق : أي دفعات، لقوله تعالى في سورة الطارق آية ٦: ﴿خُلق من ماء دافق ﴾.

ب - أو يخرج بلذة ،ولو لم يتدفق لقلته: كقطرة ولو كانت بلون الدم.

ج - أو يكون ريحه كريح العجين رطبًا ،وريح بياض البيض جافًا، ولو لم يوجد تدفق ولا لذة: كخروج باقي منيه بعد قضاء شهوته، فلو خرج هذا الباقي بعد غُسله وجبت إعادته، ولذا يحسن أن يبول قبل الغُسل ليدفع البولُ بقيةَ المني الموجود في قصبة الذكر.

استطراد: المذي: ماء أبيض رقيق لزج، يخرج غالبًا عند ثوران الشهوة.

168