169

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

باب الغسل

الغُسل: بضم الغين وفتحها ، لغة : سيلان الماء على الشيء مطلقًا أي سواء كان بدنًا أو غيره .

وشرعًا : سيلانه على جميع البدن مع النية . فالتعريف اللغوي أعم من التعريف الشرعي .

والأشهر عند الفقهاء ، الضم في غُسل جميع البدن . والفتح في غسل بعض البدن أو غيره كنحو يدٍ أو ثوب . والفتح ، هو الأفصح عند اللغويين مطلقًا . ويطلق بالضم على الماء الذي يتطهر به أيضًا. وأما الغسل بالكسر، فهو ما يضاف إلى الماء من نحو سدر وأشنان وصابون وله - أي الغُسل بالضم :

مُوجبات - وما يُنْدَب إليه - وفروض - وسنن - ومكروهات - وشروط .

فصل في موجبات الغُسل

موجباته : بكسر الجيم ، أي أسبابه التي توجبه ، أحدٌ ستة أشياء وهي: نوعان : نوع يشترك فيه الذكور والإناث ، ونوع خاص بالإناث ، وكل منهما ثلاثة أشياء .

وأما الموجَب بالفتح ، فهو الغسل . فالمشترك :

(١) التقاء الختانين : أي تحاذيها بسبب إدخال الحشفة فرجًا: قبلاً كان أم دبرًا ولو بحائل كنحو خِرقة : من آدمي أو حيوان ، ذكرًا أو أنثى، بالغًا أو لا ، حيًا أو ميتًا، نزل مني أو لا . إلا أن الميت لا يعاد غسله باستيلاجه أو إيلاج فيه، وأما الصبي أو الصبية ، إنما يجب عليها الغسل بعد البلوغ ، ولكن يؤمران به قبله : كالوضوء . لقوله عليه السلام فيما رواه مسلم: ( إذا التقى الختانان ، فقد وجب الغسل ) . بخلاف ما يُسأل عنه كثيرًا من قبل النساء: من أن إحداهن قد تحمل دواءً في فرجها ، أو نحو قطنة عليها دواء بإشارة الطبيب أو بسبب تجربة أو تحشو فرجها لسلس استحاضة، فإن ذلك لا يوجب غُسلاً ، وإنما ينقض الوضوء بخروجه .

تنبيه : ختان الرجل ، محل قطع القَلفة أي جلدة الذكر الساترة للحشفة ، ويقال :

167