168

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الماء لما تحته إلا بالتحريك.

(٨) وغسل ما يتحقق به الاستيعاب: كأن يغسل مع الوجه جزءًا من الرأس والأذنين وما تحت الذقن واللحيين، من باب مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

(٩) ودوام النية المعبر عنه بعدم الصارف: بأن لا يغسل الأعضاء لغير الوضوء: كنحو تبرد وأن لا يترك تكميل الوضوء صارفًا النظر عنه بتاتًا، وأن لا يرتد عن الإسلام.

(١٠) وعدم تعليق النية كأن قال:

نويت الوضوء إن شاء الله قاصدًا التعليق على المشيئة أو أطلق لم يصح، فإن قصد التبرك صح.

ويزاد في وضوء صاحب الضرورة: كمن به سلس بول أو ريح أو دم استحاضة، بحيث لم يمر عليه زمن يسع الطهر والصلاة المفروضة بلا ناقض، أربعة شروط:

(١١) دخول وقت الصلاة ولو ظنًا.

(١٢) ثم الاستنجاء بعد دخول الوقت.

(١٣) ثم التحفظ بتعصيب الفرج وحشوه إن لم تكن صائمة، وتعصيب الذكر بلا حشو، والأنسب أن يستعمل كيسًا له من النايلون ليبقى ما تحفظ به طاهرًا.

(١٤) والموالاة بين الاستنجاء والتحفظ، وبينها وبين الوضوء، وبين هذا والصلاة. ولا يقطع الموالاة: ستر عورة وانتظار جماعة ستقام، ومجيء لمسجد بعد ما فعل للأعمال الأربعة من الاستنجاء ونحوه في بيته، ونحو ذلك مما هو في مصلحة الصلاة، وإلا استؤنفت الأعمال إن انقطعت الموالاة. ولا يستبيح صاحب الضرورة بوضوئه إلا فرضًا ولو منذورًا، ونوافل، ولذا وجب تكرار الاستنجاء وما بعده لكل فريضة.

تنبيه: فإن قطع تكميل الوضوء، أو ارتد أثناءه، ثم أراد الرجوع إلى تكميل الوضوء بعد قطعه، أو بعد الرجوع إلى الإسلام في صورة الردة، نظر.. فإن كان سليمًا وجب عليه تجديد النية فقط وبنى على ما مضى من الوضوء، وإن كان صاحب ضرورة استأنف الوضوء، من أصله، حيث لغى ما كان أتى به منه قبل القطع والردة.

***

166