167

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فصل في شروط الوضوء

الشروط التي تجب مراعاتها ليصح الوضوء ، هي أربعة عشر:

(١) إسلام : فلا يصح وضوء كافر.

(٢) تمييز: فلا يصح وضوء سكران أو مجنون أو صبي غير مميز: أي لم يعرف يمينه من شماله ، إلا إذا وضأه وليه فإنه ينوي عنه.

(٣) ومعرفة كيفية الوضوء: بأن يعرف صفته مع تمييز فروضه، ولو بأن لا يعتقد بفرض أنه سنة.

(٤) تحقق الحدث: فلو شك - بعد أن توضأ - هل انتقض وضوءه أم لا ؟ فله أن يصلي بهذا الوضوء . لأنه لاعبرة للشك ، فلو توضأ - والحالة هذه - ثم تبين له أن وضوءه الأول كان منقوضًا ، لم يصح وضوءه الثاني لعدم تحقق الحدث.

(٥) وعدم المنافي للوضوء : كحصول شيء من نواقضه كنحو بول أو ريح أوحيض أو استحاضة أثناءه.

(٦) وماء مطلق ولو استصحابًا: كأن رأى ماءً ولم يعلم عنه شيئًا فالأصل فيه الطهارة ، ولذا شرط عليه أن ينوي الاغتراف - أي نقل الماء - بعد الغسلة الأولى للوجه إن أراد الاقتصار عليها، وإلا فبعد الثانية إن أراد الاقتصار عليها ، وإلا فبعد الغسلة الثالثة عند مماسة يديه للماء القليل الذي يتوضأ منه بالغرف ، لأنه بعد غسل الوجه جاء دور اليدين ، ولذا فعند مماستها للماء سقط حدثهما فيه فاستعمل الماء لولا نية الاغتراف.

(٧) وجري الماء على العضو ولو تخلله شيء من التقطع ، ولذا شرط أن لا يكون على العضو حائل كنحو شمع ، ورمض العين ووسخ تحت الظفر، قال في التقرير الذي على هامش الإقناع : (قوله : وعدم الحائل ) أي الجامد ، ومنه وسخ تحت الظفر يمنع وصول الماء ، ونحو شمع وصبغ وحناء إن كان جرمًا وذلك في حق من لا يبتلى به أما من ابتلي به فيعفى : كالفلاحين والزبالين والأساكفة ومن ذلك شوكة رأسها ظاهر ولو قلعت بقي محلها غير ملتئم ، أما إذا كان ينضم ويلئتم بعد قلعها فلا يضر. اهـ كما شرط تخليل الأصابع المنضمة التي لا يصل إليها الماء إلا بالتخليل ، وتحريك الخاتم الذي لا يصل

165