Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
يربط به فيها ، بجامع الحفظ في كل ، فإن اليقظة حافظة من خروج شيء من الدبر ، كما يحفظ الخيط في القربة أن يخرج منها شيء . كذلك من نام ممكنًا مقعده يأمن من خروج شيء منه كما يأَمنُ اليقظان . بخلاف من نام غير ممكن مقعده : كأن نام قائمًا أو مضجعًا أو مستلقيًا، فإنه لا يأمن من خروج شيء منه ، فأقيم النوم على غير هيئة الممكن مقعده ، مقام خروج شيء . فكان نفس النوم ناقضًا .
تنبيه : النوم يقينًا على غير هيئة الممكن مقعده ، هو الناقض : فمن شك هل نام أو لا ؟ فلا نقض .
ومن علامة النوم : الرؤيا ، أو عدم سماع كلام الحاضرين ، بخلاف النعاس ، فإنه غير ناقض ولو لم يمكن مقعده . وعلامته : سماع كلام الحاضرين ولو لم يفهمه ، لما أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني ، وأصله في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال : ( كان أصحاب رسول الله على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ... - أي تميل من النوم - ثم يصلون ولا يتوضؤون ) فحمل ذلك على النعاس عندنا .
٥ - زوال العقل بسكر أو جنون أو مرض: كإغماء ، أو بتناول مخدر: كالبنج ، ولو كان ممكنًا مقعده من الأرض ونحوها . ومن الإغماء ، ما يقع في الحمام فإنه ناقض وإن قل .
استطراد : العقل لغة : المنع ، لأنه يمنع صاحبه عما لا يليق . وشرعًا: يطلق بمعنى التمييز ، ويعرف : بأنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح . ويطلق على الغريزي أيضًا، ويعرف بأنه صفة غريزية يتبعها العلم بالضروريات : كواحد نصف الإثنين ، عند سلامة الآلات التي هي الحواس الخمس : السمع والبصر والشم والذوق ، وهذه بالرأس ، والخامسة وهي اللمس باليد . ثم العقل قسمان: وهبي وكسبي : فالوهبي هو مناط التكليف . وأما الكسبي فهو ما يكسبه الإنسان من تجارب الحياة . وقد مر في بحث الأحكام من المقدمة ما يتعلق بالعقل .
***
164