164

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

مسَّ فرج نفسه أو غيره، ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، حيًا أو ميتًا، لخبر الترمذي وغيره من الصحاح عن بُسرة بنت صفوان رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من مسَّ ذكره فليتوضأ) وهذا أرجح من حديث طلق بن علي الوارد بعدم النقض لأسباب ذكرت في أسباب اختلاف المذاهب عند رقم (٤) فيما إذا تعارض نصان. اهـ. ومنه مسُّ حلقة الدبر (أي ملتقى المنفَذ وهو كفر الكيس) على القول الجديد للشافعي وهو المعتمد، قياسًا على القبل، ولأن كلّ منهما يطلق عليه أنه (فرج) وقد ورد بهذا اللفظ المشترك كما أخرجه ابن حبان من حديث أبي هريرة: إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب ولا ستر فقد وجب عليه الوضوء وصححه الحاكم وابن عبد البر.

فلا نقض بمسّ فرج بهيمة، ولا بظاهر الكف والأصابع، لأن الإفضاء لا يكون إلا بباطنها مع التحامل اليسير، فإن الناقض ما يستر عند وضع إحدى الراحتين على الأخرى مع التحامل اليسير، على حرفيهما كما لانقض بوجود الحائل.

تنبيه: إنما ينقض وضوء الماس إذا اتحد النوعان: كرجلين: كما أن الميت لا ينتقض وضوءه إذا أُمسِّ فرج نفسه أو غيره.

تتمة: الفرق بين اللمس والمس لغة وفقهًا:

أ - أما لغة لم يكد يفرق بينهما إلا أن اللمس من بابي قتل وضرب، وأن المس من باب تعِب غالبًا:

-قال في القاموس: لَمسه يلِسُه، مسّه باليد، والجارية: جامعها. وامرأة لاتمنع يد لامس، تزني وتفجر وتزنً بلين الجانب. اهـ.

-وقال في المصباح: لمسه لمسّاً، أفضى إليه باليد، ولمس امرأته كناية عن الجماع....

-وقال ابن دريد: أصل اللمس باليد ليعرف مس الشيء، ثم كثر ذلك حتى صار اللمس لكل طالب، قال: ولست، مسست، وكل ماس لامس... وقال في باب (مسِّ): مسسته، من باب تعب، أفضيت إليه بيدي من غير حائل، هكذا فسروه. ومسَّ امرأته مستا ومسيسًا كناية عن الجماع: أ.هـ.

162