160

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

من داخل الأسنان وخارجها، ثم يمره على كراسي أضراسه : طولاً وعرضًا ، ثم على بقية أسنانه عرضًا ، ثم على لسانه طولاً ، ثم على سقف حلقه إمرارًا لطيفًا .

فائدة: يستحب تخليل الأسنان قبل السواك وبعده ، وكذا بعد الطعام ، وكون الخلال من عود الأراك أو من الخلة المعروفة ، ويكره التخليل بنحو الحديد . وقد قيل : من واظب على الخشبتين أمن من الكليتين . والخلال بعد الطعام أفضل ، والسواك فيما عدا ذلك أفضل .

***

فصل في مكروهات الوضوء

مكروهات الوضوء : سبعة :

(١) الإسراف في الماء .

(٢) والتقتير فيه، ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسولُ الله ﷺ يتوضأ بالمدّ، ويغتسل بالصّاع - وهو أربعة أمداد - إلى خمسة أمداد) والمدُّ: مكيال ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأ كفيه ومَدّ يده بها ومنه سمي (مُدْأً) ، ويقدر الآن بنصف كيلو غرام. وأخرج أحمد وغيره عن عبد الله بن زيد قال: (إن النبي عليه السلام أُتِيَ بثلثي مُدَّ فجعل يَدلْك ذراعيه ) . وهذا أقل ماء توضأ به عليه السلام.

(٣) وتقديم اليسرى من يديه ورجليه على اليمنى .

(٤)والزيادة على الثلاث في المغسول والممسوح .

(٥) والنقص عنها: وتقدم أن ماورد أنه عليه السلام توضأ مرة مرة . وتوضأ مرتين مرتين ، لبيان الجواز. فقد روى ابن حبَّان وابن ماجه وغيرهما : ( أنه عليه السلام قال : سيكون قوم من هذه الأمة يعتدون في الدعاء والطهور) فالظاهر أن الاعتداء في الدعاء هو الدعاء بطلب المتعذر أو المستحيل ، وأما الاعتداء في الطهور، فهو الإسراف في الماء والعدد .

158