161

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

(٦) والمبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم، للنهي عنها في كثير من الصحاح خشية أن يسبق شيء من الماء إلى الجوف.

(٧) والاستعانة بمن يطهر أعضاءه أي بوضوء بلا عذر نحو مرض، وإلا وجبت بأجرة مثل. وقد جمع بعضهم بعض المكروهات، فقال:

مكروهة في الماء حيث أسرفا ولو من البحر الكبير-اغترفا

أو قدم اليسرى على اليمنى أو جاوز الثلاث باليقين

تتمة: بقي من المكروهات، التكلم أثناء الوضوء، إلا لحاجة: كإنذار أعمى ورد السلام. وتنشيف الأعضاء. ونفضها من غير عذر نحو برد أو غبار يَعلّق بالأعضاء. والوضوء ببيت الخلاء. وترك سنة من سنن الوضوء. أما الاستعانة بصب الماء على المتوضيء، فخلاف الأولى بغير عذر. ففعل شيء من المكروهات يقلل من ثواب الوضوء، مع صحته.

***

فصل في نواقض الوضوء

الذي ينقض الوضوء، أي يُبطله، أحدُ خمسة أشياء:

١ - كل ما خرج من أحد سبيلي متوضيء حي واضح: معتادًا كان كبول وغائط، أو كان خروجه نادرًا كدم وحصاة ودودة وريح ومذي وودي، إلا المني فإنه لا ينقضه، فإنه أوجب أعظم الأمرين (وهو الغسل) بخصوصه (أي بخصوص كونه منيًا) فلا يوجب أدونها (وهو الوضوء) بعمومه (أي بعموم كونه خارجًا من أحد السبيلين) وذلك كأن أمنى في حال اليقظة، ومثله إلقاء ولد جاف أي بلا بلل وإن أوجب الغسل. وأما الخنثى المشكل الذي له آلة الرجال وآلة النساء فلا ينتقض وضوءه إلا إذا خرج من فرجيه، بخلاف ماله ثقبة يبول منها لا تشبه آلة من الآلتين فينقض بخروج شيء منها كالثقبة المنفتحة في أي موضع من البدن والفرج منسد أصلاً، أو كانت تحت المعدة والفرج منسد عارضًا. وأما الميت فلا ينتقض وضوءه بخروج شيء منه بعد أن وضأه المغسل مثلاً.

159