Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
وضوئي هذا، فقال - أي عليه السلام - : من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه ، غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه . أي لايحدث نفسه فيهما بأمور الدنيا ، وما لاتعلق له بالصلاة ، ولو عرض له حديث فأعرض عنه فورًا عفي عنه ولا يعد محدثًا نفسه. لقوله تعالى: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ﴾ .
تنبيه: من السنن ، ماهو مستحق التقديم ، ومنها ماهو مستحب التقديم .
فالأول - كتقديم غسل الكفين على المضمضة ، وهي على الاستنشاق ، فإن قدم المؤخر فاتت سنية ماقبله ، ومثله إذا قدم البسملة على التعوذ فاتت سنية التعوذ .
والثاني - كتقديم اليمنى من اليدين والرجلين على اليسرى ، اعتبر بما فعله ، وإن قدم المؤخر . وفرق الروياني بأن اليدين مثلاً عضوان متفقان استما وصورة بخلاف الفم والأنف ، فاعتبر الترتيب بينهما : كما بين اليد والوجه .
وضابط المستحق ، أن يكون التقديم شرطًا لحصول السنة ، وأما المستحب ، فعدم هذا الشرط .
***
السواك : من سنن الوضوء الفعلية المتقدمة على غسل الكفين على المعتمد عند الرملي ، خلافًا لابن حجر، ولذا ينبغي أن ينوي سنة السواك لأن نية سنن الوضوء لا تشمله على ما اعتمده الرملي . فقد روى مالك والشافعي أنه عليه السلام قال : ( لولا أن أَشُقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) أي أمر إيجاب مع وضوء واجب أو مندوب كالوضوء المجدد ، ولذا بقي على السنية . وأخرج النسائي عن عائشة رضي الله عنها . قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب).
والسواك ، مشتق من قولك سكت الشيء أسوكه سوكًا من باب قال : إذا دلكته . كما نقل عن ابن دريد، وهو عود الأراك ، والمسواك مثله، وإذا قيل : تسوَّك أو استاك لم يذكر الفم ، ويطلق على المصدر، ومنه قولهم ويكره السواك بعد الزوال. اهـ مصباح.
156