157

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

تقدم : ( ويل للأعقاب من النار) .

وإطالة الغرة والتحجيل ، لما رواه الشيخان ( أنه عليه السلام قال: أنتم الغُرّ المحجلون يوم القيامة من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته - أي وتحجيله - فليَفْعل ) والغرة في الأصل: بياض في جبهة الفرس ، والتحجيل: بياض في قوائم الفرس يجاوز الأرساغ إلى نصف الوظيف ، والوظيف من الحيوان : مافوق الرسغ إلى الساق . والمراد من الغرة في الوضوء : غسل مقدم الرأس مع الوجه وغسل صفحة العنق ، والتحجيل فيه : غسل بعض العضد وبعض الساق في غسل الأيدي والأرجل ، لتتسع نورانية الأعضاء يوم القيامة .

وأن يتعهد موق العين ، أي طرفها من جهة الأنف ، وكذا يتعهد لحاظها وهو طرفها من جهة الأذن .

وتحريك الخاتم إن وصل الماء لما تحته وإلا وجب التحريك عند غسل اليدين إلى المرفقين ، وندب حينئذٍ تحريك الخاتم عند غسل الكفين .

وأن يبدأ بغسل أعلى الوجه . ويبدأ غسل اليدين والرجلين من الأصابع إن غسل بنفسه ، فإن صب عليه غيرُه بدأ بأعلامما .

وأن يدعوَ بعد الفراغ من الوضوء مستقبلاً القبلة رافعاً يديه إلى السماء ، فقد روى مسلم : أنه عليه السلام قال : ( مامنكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء - يته - ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه إلا فتحت له أبواب الجنة الثانية يدخل من أيها شاء) زاد الترمذي : ( اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلين من المتطهرين ) جمع بينهما إلمامًا بقوله تعالى : ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) آية ٢٢١ من سورة البقرة ، زاد الحاكم في المستدرك: ( سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) . ثم يصلي على النبي وآله وصحبه . ثم يقرأ سورة القدر .

فائدة : الدعاء على الأعضاء وقراءة سورة القدر من فعل بعض السلف .

وفي حديث عثمان رضي الله عنه بعدما توضأ ، ثم قال : ( رأيت رسول الله توضأ نحو

155