Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
وكيفية الفاضلة : أن يدخل أصابع اليد اليمني من أسفل اللحية ، لما رواه أبو داود وغيره : ( أنه عليه السلام كان إذا توضأ أخذ كفّا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته ، وقال : هكذا أمرني ربي ) أما اللحية الخفيفة ولحية المرأة ، فواجبة التخليل .
استطراد : فيما يتعلق باللحية : ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي عليه السلام: ( خالفوا المشركين ، وفروا اللحى واحفوا الشوارب ) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قصوا الشوارب وارخوا اللحى، خالفوا المجوس ) وفي الصحيحين: ( احفوا الشوارب واعفوا اللحى). قال الحافظ ابن حجر: التوفير ، هو الإبقاء ، والإعفاء هو الترك . وروى البخاري : ( أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته ، فما فضل أخذه . وقال مالك : ( وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أكربه أمر نفخ فجعل رجله بردائه وهو يفتل شاريه ) ولذا قال عمر بن عبد العزيز: ( السنة في الشارب الإطار) فالإحفاء والقص بمعنى واحد ، وهو أن يكون الشارب على قدر إطار الشفة العليا ، وكان مالك يكره أن يؤخذ الشارب من أعلاه ، وهذا يتفق مع ما تقدم من أن عمر بن الخطاب كان يفتل شاربه . قال الطحاوي : ولم أجد عن الشافعي شيئًا منصوصًا في هذا، وأصحابه الذين رأينا: المزني والربيع كانا يحفيان شواربها ، ويدل ذلك على أنها أخذاه عن الشافعي رضي الله عنه . اهـ . زاد المعاد .
أما قدر اللحية فقد تعين بفعل ابن عمر رضي الله عنهما - بأخذه مافضل عن القبضة كما تقدم ، وهو من أكثر الأصحاب اتباعًا للسنة التي جاءت بتوفير اللحى ، وهو المراد أيضًا من إرخائها وإعفائها .
وأما حكم حلقها ، فإن ابن الرفعة يقول: إن الشافعي نص في كتاب ( الأم ) على تحريم حلقها . ا هـ. إلا أن الشيخين - النووي والرافعي - قالا: بكراهة حلق اللحية. اهـ .
أقول : والذي يميل إليه القلب ، هو تحريم حلقها ، فقد روي أن عمر بن الخطاب كان يجلي عن المدينة من يطيل شاربه ويحلق لحيته ، لأن ذلك عادة المجوس وقد سرت إلى المشركين في جاهليتهم وقد أمر عليه السلام بمخالفة تينك الفئتين حيث جعل شعار
152