142

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

٣ - فإن كانت كبيرة لزينة حرمت. وصغر الضبة وكبرها حسب العرف.

أما ضبة الذهب فتحرم مطلقًا. وتسمير الدراهم والدنانير في الإناء، كالتضبيب بالتفصيل المذكور.

ومما تقدم، يعلم جواز تحلية آلة حرب: كسيف ودرع ومنطقة وبندقية، بفضة بلا سرف، فإن في ذلك رهبة للعدو.

أخرج البخاري عن معاوية بن مُقَرِّن رضي الله عنه، قال (أمرنا رسولُ الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع ... ونهانا عن آنية الفضة وخاتم الذهب، والحرير - فما قطعته الدودة وخرجت منه حية يسمى: قزّا. وما ماتت في الشرنقة يسمى: أبريسًا وهو كمد اللون ويقال له: مسكي. والحرير يعمهما - والديباج - ثوب سداه ولمته إبريسم - والقَسِّيَّ - ثياب مضلعة بحرير - والإستَبْرقِ - غليظ الديباج - وركوب المياثر) الوطاء يكون على سرج الدابة من الحرير، جمع مِثَرة.

استطراد:يحرم خضب شيب الرجل والمرأة بالسواد، إلا لغرض الجهاد، ويسن بالصفرة والكّتَّم: وهو نبت فيه حمرة مالم يخلط بالوّسمة فيسود. والوَسِمة: نبت يختصب بورقه.

وبما يطلب خضب يدي ورجلي امرأة مزوجة بجناء، ويحرم الخضاب المذكور على الرجال لئلا يتشبهوا بالنساء، إلا لحاجة مداواة ودفع حرارة. فقد أخرج أبو داود: أنه عليه السلام قال لهند بنت عتبة: (لا أبايعك حتى تغيري كفيك - يعني بالحناء - كأنها كفا سَبُع).

وأخرج البخاري: عن ابن عباس قال: (لعن رسولُ اللهِ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال). اهـ.

***

140