141

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

النفيسة كما حرمت من الذهب والفضة، وقوفًا عند ظواهر النصوص الواردة في خصوص الذهب والفضة. فالياقوت: أجوده الأحمر، والزبرجد: الزمرد، وأشهره الأخضر.

التحلية : وهي لزق قطع المعدن الرقاق على غيره فإنها تحرم بالذهب والفضة ولو للكعبة المشرفة، كما تحرم كسوتها بالحرير المزركش بالذهب أو الفضة.

وتجوز تحلية المصحف بالفضة لكل من الرجل والمرأة، وبالذهب للمرأة فقط. كما يجوز كتابته بالذهب لكل من الرجل والمرأة.

التمويه : الطلي بالمعدن بعد إذابته، فإن مُوَّه غير النقد: كالنحاس مثلاً: بالنقد من ذهب أو فضة، ولم يحصل منه شيء بعرضه على النار لقلته، حل، وإلا فلا يحل. أما الطلي نفسه فحرام، وكذا أخذ الأجرة عليه.

فائدة : فبإمكان من خطب امرأة، وصيغ له خاتم الخطبة على ما هو متعارف في زماننا، أن يجعل الخاتم من فضة موهًا بذهب بالشرط المذكور أو يجعل خاتم الخطبة من معدن (البلاتين) فإنه يحل ولو كان أغلى قيمة من الذهب.

أما تمويه السقوف والجدران، فيحرم مطلقًا بالذهب أو الفضة، ولو لم يحصل منه شيء - ولو أقل متحول - بعرضه على النار.

التضبيب : هو تعتريه ثلاثة أحكام:

١- يحل تضبيب الإناء أو نحو المحجن (عصا معكوفة الرأس قليلاً) بضبة فضة صغيرة لحاجة: كانشعاب الإناء أو كسره، لما صح عن عاصم الأحول، قال: (رأيت قدح رسول الله عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، وقال أنس: سقيت رسول الله في هذا القدح أكثر من كذا وكذا). ولما أخرجه أبو داود والترمذي عن أنس أيضًا: (أن قَبِيعة سيفٍ رسولِ اللهِ - ماتكون على رأس قائم السيف - كانت من فِضة) وفي رواية للنسائي عنه قال: (كان نعلُ سيفٍ رسول اللهِ فضة، وما بين ذلك حِلَق الفضة).

٢- فإن كانت الضبة صغيرة لزينة، أو كبيرة لحاجة، كرهت.

139