140

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

قال : ( كتب النبي عليه السلام كتابًا ، فقيل له: إنهم لا يقرأون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة ، ونقش فيه : محمد رسول الله .. ) وفي رواية : ( أن رسول الله لبس خاتم فِضة في يمينه وكان فَصَّةُ حبشيًا، وكان يجعل فَصَّه مما يلي كفه ). والأفضل أن يكون في الخنصرِ.

وإنما يحل خاتم الفضة إذا لم يزد على عادة أمثاله وزنًا وعددًا . أما الختم فيحرم من فضة . أما خاتم الرسول ، فهو خاتم وختم معًا . أو خصوصية له لقوله : فلا ينقش أحد على نقشه .

أما النجس والمتنجس فيحرم لبسه على الذكور والإناث في عبادة تبطل به : كالصلاة والطواف ، أو لزم من لبسه التضمخ بالنجاسة : كأن كان الملبوس رطبًا أو ترطب بعرق اللابس نفسه ، وإلا فلا يحرم . ويكره استعمال ألبسة وأواني غير المسلمين .

وكذا لا يجوز لبس النجس أو المتنجس في المسجد ، لعدم جواز إدخال النجاسة المسجد لغير حاجة ، ومن الحاجة إدخال النعل المتنجس المسجد لعدم خلو النعل غالبًا من النجاسة .

الثاني :يحرم على المكلفين من الذكور والإناث ، استعمال شيء من أواني الذهب أو الفضة : كصَحْفة وملعقة وكأس وفنجان وقُمْقُم لنحو ماء الورد .

- وكذا يحرم اتخاذه من غير استعمال : كأن اقتناه للزينة أو للتجارة على الأصح ، لقوله عليه السلام فيما رواه الشيخان: ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم - للمشركين - في الدنيا، ولكم في الآخرة). وفيها عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : (قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: الذي يشربُ في إناء الفضة - زاد مسلم - : والذهب ، إنما يُجَرْجر في بطنه نارَ جهنم ) ، والجرجرة : صوتُ وقوع الماء في الجوف .

ولا فرق في التحريم بين الإناء الكبير والصغير: كابرة والخلال والمبخرة والمِرُوَد الذي يكتحل به إلا لضرورة : كأن احتيج له لجلاء العين . اهـ .

ويحل استعمال كل إناء طاهر من غير النقدين - الذهب والفضة - ولو كان نفيسًا : كالياقوت والزبرجد والألماس والبلاتين. وإنما لم تحرم الأواني ولا غيرها من هذه الجواهر

138