139

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

ج - كما يحرم على المكلفين من الذكور أيضًا إطالة الثوب حتى يجاوز الكعبين ولو من غير الحرير لما صح أنه عليه السلام قال : ( لا ينظر الله إلى من جرِّ ثوبه خيلاء ) أي لا ينظر إليه نظرة رحمة .

ويحل للمكلفين من الذكور من الحرير ، خيط المفتاح والساعة والميزان والسُّبْحة وشراشيبها إن كانت من أصل الخيط ، ومثلها شرابة الطربوش إن كانت أيضًا من أصل الخيط ، وكذا كيس المصحف وعلاقة السيف وغطاء الكوز، وجعل الحرير ورق كتابة لاستحالة حقيقته ، بخلاف الكتابة على رقعة منه فإنها لاتحل ، كما يحل نحو ثوب بعضه حرير وكان الحرير مساويًا لغيره أو أقل .

فائدة :

أ - يحل لبس نحو ثوب طرز بالحرير: بأن نسج بالإبرة على الثوب ، بشرط أن لا يزيد وزنه على وزن الثوب .

ب - فإن نسج الحرير خارجًا عن الثوب كالشريط، ثم خيط بالإبرة عليه ، حلٌ بشرطين :

الأول : أن لا يزيد وزنه على وزن الثوب :

الثاني : أن يكون عرض الحرير بقدر أربع أصابع فأقل ، ولا عبرة للطول . وكذا حكم ترقيع الثوب بقطع الحرير .

ج - أما التسجيف ، فيحل إن كان حسب عادة أمثاله ، لما روى مسلم وأبو داواد : ( أن جُبةَ الرسول عليه السلام مكفوفة الجيبِ والكُمَين والفَرْجَين بالديباج ) .

كما يحل للمكلفين من الذكور، اتخاذ أنملة أو سنٍ أو أنف من ذهب أو فضة ، لما روى أصحاب السنن عن عَرْفَجَة بن سعد، قال: ( أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفًا من ورق - فضة - فأنتن علي، فأمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفًا من ذهب ) . والكُلاب : اسم ماء كان به يوم معروف من أيام العرب .

كذلك يحل لهم اتخاذ خاتم من فضة ، لما في أكثر الصحاح عن أنس رضي الله عنه

137