132

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

٢ - أن لا يجف الخارج النجس ماعدا البول.

٣ - أن لا ينتقل الخارج عن المحل الذي استقر فيه بعد خروجه.

٤ - أن لا يطرأ عليه أجنبي رَطْب غير عرق المحل.

٥ - أن لا يجاوز الغائط الصفحتين، والبول: الحشفة.

فإن اختل شرط من هذه الشروط، لم يعد يكفي إلا الماء.

والكيفية المستحبة، أن يمسح حول الدبر: مبتدئًا أولاً من الأمام: من اليمين إلى اليسار حتى يعود إلى محل ما بدأ منه، ثم يمسح ثانيًا مبتدئًا من اليسار إلى اليمين كذلك، ثم يمسح الثالثة من الوراء إلى الأمام. اهـ.

والثاني: آداب قاضي الحاجة نوعان: واجبة ومندوبة.

١ - يجتنب وجوبًا قاضي الحاجة: استقبال القبلة - الكعبة المشرفة - يبول أو غائط في الفضاء غير المعد لقضاء الحاجة، لما في الصحاح الستة من قوله عليه السلام: (لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول أو غائط، بل شرقوا أو غربوا).

فإن كان معدًّا لذلك، أو لم يكن معدًا ولكن ثَمَّ ساتر بينه وبين القبلة مقدار ثلثي ذراع بذراع الآدمي - بحيث يستر عرضه البدن عند الرملي ولم يشترط له عرضًا ابن حجر - ولم يبعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع، فلا يجب حينئذٍ اجتناب القبلة، بل يكون الاجتناب هو الأفضل لما في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء - أي الفضاء - فأحملُ أنا وغلامٌ نحوي إداوَةً - إناء صغيرًا من جلد - مِن ماءٍ وعَنَّزَةً - عصا طويلة في أسفلها زُج وهو من حديد، ويقال: رمح قصير - فيستنجي بالماء) إذا كان يستتر بها بأن يضع عليها ثوبًا وقت الخلاء، ويصلي إليها في الفضاء.

٢ - ويجتنب ندبًا قاضي الحاجة: استقبالَ واستدبارَ بيت المقدس، واستقبالَ الشمس نهارًا والقمر ليلاً لأن سلطانه في الليل، والكلام من غير ضرورة: كإنذار نحو أعمى، ودخول الخلاء حافيًا أو مكشوف الرأس، والاستنجاءَ باليد اليمنى إلا لعذر لما في

130