119

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

د - والأكل : فلو تولد بين مأكول ككبش ، وبين غير مأكول : کابن آوى ، فلا يحل أكله .

هـ - والأضحية : فلو تولد بين مايُضحى به ، وبين ما لا يضحى به : کتولد بین غزال وعنز، فلا تجوز الأضحية به . اهـ .

والقاعدة الخاصة بالحيوان :أن المنفصل عن باطنه نوعان :

١- ما ليس له اجتماع واستحالة في باطن الحيوان، وإنما هو رشح: كاللعاب والعرق والمخاط والدمع ، فله حكم الحيوان المترشح منه طهارة ونجاسة .

٢- ماله استحالة في باطنه: كالبول والعذرة والدم والقيء ، فهي نجسة، ولو كانت من حيوان مأكول اللحم .

تعريف النجاسة : سبق في أول كتاب الطهارة تعريف مختصر للنجاسة . وإليك تعريفًا هو أوضح: فالنجاسة : شرعًا: كل عين ، حرم تناولها ، على الإطلاق ، حالة الاختيار، مع سهولة التمييز، لا لحرمتها ، ولا لاستقذارِها ، ولا لضررِها في بدنٍ أو عقل . اهـ .

فقولنا : ( كل عين ) خرج ما ليس بعين من ريح النجاسة أو لونها بعد غسل موضعها ، فإنه طاهر. ( حرُم تناولها ) أي تعاطيها أكلاً أو شربًا أو غيرهما، لأن التضخ بالنجاسة لا يجوز. ( على الإطلاق ) قليلة أو كثيرة : كقطرة خمر أو دم ، أما ما يباح قليله: كالبنج وجوزة الطيب فهو طاهر. ( حالة الاختيار) : كالميتة ، وإن أبيحت حالة الاضطرار، فالاضطرار الذي أباح تناولها لم يخرجها عن النجاسة . ( مع سهولة التمييز) فيدخل في النجاسة ، دود الفاكهة والجبن ونحوهما ، فإباحة تناولهما لعسر التمييز بحسب الشأن . ( لا لحرمتها ) خرج بذلك ميتة الآدمي فهي طاهرة ، لأن حرمة تناولها لاحترامها . ( ولا لاستقذارها ) خرج به المني والمخاط والبصاق فهي طاهرة ، فحرمة تناولها لاستقذارها . ( ولا لضررها في بدن أو عقل ) خرج بذلك الحجر والطين والنباتات السمية فإنها طاهرة ، وكذا الزعفران والأفيون والحشيشة فإنها طاهرة ، لأن حرمة تناول الأولى لضررها في البدن ، وحرمة تناول الثانية لضررها في العقل . اهـ .

117