Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
تمهيد: إن الأعيان: جماد وحيوان:
١- فالجماد كله طاهر لأنه خلق لمنافع العباد، قال تعالى في سورة البقرة آية ٢٩: ﴿هو الذي خَلَقَ لكم ما في الأرضِ جميعًا﴾، وإنما يحصل الانتفاع ويكل بطهارة المنتفع به. إلا ما نص الشرع على نجاسته، وهو كل مائع مسكر، لقوله عليه السلام فيما رواه الستة الصحاح: (كلِّ مُسكِرٍ خمر، وكل مسكرٍ حرام). أما المسكر الجامد: كالبنج ونحوه فطاهر. وهناك رأي للمزني تلميذ الشافعي ولداوود الظاهري، بأن الخمر طاهر، فإن الإسكار علة للتحريم لا للتنجيس.
٢ - وكذا الحيوان ،كله طاهر حال حياته، إلا ما استثناه الشرع، وهو الكلب ولو كان مُعَلَّمًا، لخبر مسلم: (طُهورُ إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلبُ، أن يغسلَه سُبْعَ مراتٍ، أولاهُنَّ بالتراب).
وجه الدلالة: أن الطهارة إما لحدث أو خبث أو تكرمة: كغسل الميت، ولا حدث على الإناء ولا تكرمة فبقيت طهارة الخبث: فتيقنت نجاسة فمه، وهو أطيب نكهة من سائر الحيوان لكثرة ما يلهث، فبقية أجزائه أولى بالنجاسة. وألحق به الخنزير، لأنه أسوأ حالا منه.
وكذا ما تولد من الكلب والخنزير، أو من أحدهما مع حيوان طاهر: كالمتولد بين عنز وخنزير مثلاً، فهو نجس.
استطراد:
إذا طاب أصلُ المرءِ طابت فروعُه ومن عجب جادت يدُ الشوك بالورد
وقد يخبثُ الفرعُ الذي طاب أصلُه ليظهر سِرُ اللهِ في العكسِ والطرد
فالأول: كالرسول، فإنه طاب أصلاً وفرعًا.
والثاني: كإبراهيم فقد طاب فرعًا ولم يطلب أصلاً.
والثالث: كابن نوح، فإنه طاب أصلاً وخبث فرعًا.
115