292

فصل

قال أصحاب المغازي:

ثم كانت غزوة الرجيع وأميرها مرثد بن أبي مرثد وفيها قتل.

قالوا لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق قدم عليه سبعة نفر فاستأذنوا فدخلوا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أنتم؟

قالوا: نحن من بني لحيان ونحن مجاورون لبني سليم وإن فينا إسلاما فلو بعثت معنا من يقرئنا القرآن ويعلمنا شرائع الإسلام، وأبطأ الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث معهم مرثد بن أبي مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة رضي الله عنهم، فخرج هؤلاء مع هؤلاء السبعة من بني لحيان حتى صاروا إلى ديارهم بماء يقال له الرجيع، فاجتمعت بنو لحيان عليهم من كل ناحية وغدروا بهم وفي ذلك يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:

إن سرك الغدر صرفا لا مزاج له ... فأت الرجيع فسل عن دار لحيان

قالوا فلما نظر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وقد أحدقوا بهم عزموا على القتال ثم سلوا سيوفهم فقال عاصم:

ما علتي وأنا جلد نابل ... إن لم أقاتلكم فأمي هابل

الموت حق والحياة باطل ... وكلما حم الإله نازل

Page 428