291

ولكن غدركم داء قديم ... وداء الغدر فاعلم شر داء قيل أبو دؤاد هو كعب بن مامة الإيادي، وأبو العلاء هرم بن سنان، كان إذا جاوره الرجل فمات له ميت وداه، وإن مات له بعير أو شاة أخلف له فضرب بحسن جواره المثل.

قال أصحاب المغازي:

وأقبل عامر بن مالك فقال: يا معشر المسلمين والله إنكم لتعلمون أني ما أسلمت من خوف السيف ولا أسلمت إلا طوعا، وهذا باب من أبواب الجنة قد فتح نحوي، وما كنت بالذي أطلب أثرا بعد عين، فإذا قتلت فزملوني بدمي وأقرؤوا محمدا مني السلام، ثم تقدم وهو يرتجز ويقول:

أسلمت طوعا واتبعت أحمدا ... أرجو بذاك في الجنان مقعدا

ومنزلا رحبا وعيشا رغدا ... يا رب فامنحني ثواب الشهداء

ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل.

Page 427