284

فقال أبو دجانة سماك بن خرشنة الأنصاري: يا رسول الله وما حق الله في سيفك هذا؟ فقال: يأخذه ثم يتقدم إلى هؤلاء المشركين فيضرب به فيهم حتى ينثلم أو ينثني.

قال أبو دجانة: فأنا له يا رسول الله، ثم تناول السيف وهو يقول: أنا الذي أخذته في رفقه. إذ قيل من يأخذ بحقه. قبلته بعدله وصدقه. يا ناصر الحاكم بين خلقه. القابض الباسط فضل رزقه. من كان في مغربه وشرقه.

ثم جعل يخطر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرتجز ويقول:

إني امرء عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدا النخيل

أن لا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب سيف الله والرسول

ضرب شجاع بطل بهلول ... ولا أهاب أول الرعيل

قال الإمام: الرعيل أول الجيش، والكيول آخر الصف.

Page 419