قالوا: وتقدم عثمان بن طلحة بن أبي طلحة حتى وقف بين الجمعين وجعل يرتجز ويقول:
إن على أهل اللواء حقا ... أن يحصبوا الصعدة أو تندقا
ثم نادى أصحاب محمد البراز، فخرج إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فلما نظر إليه عثمان بن طلحة جعل يرتجز ويقول:
أنا ابن عبد الدار ذي الفضول ... وأنت عندي يا علي مقتول
أو هارب خوف الودى مغلول
فأجابه علي رضي الله عنه:
هذا مقامي معرض مبذول ... من يلق سيفي فله العويل
ولا أهاب الصول بل أصول ... إني عن الأعداء لا أزول
يوما لدى الهيجاء لا أحول ... والقرن عندي في الوغى مقتول
أو هالك بالسيف أو مبلول
ثم حمل عليه علي رضي الله عنه فقتله فخرج إليه طلحة بن طلحة فلم يلبثه علي رضي الله عنه أن قتله، وخرج إليه مسافع بن طلحة فلما لبثه علي أن قتله، فخرج إليه نذير بن طلحة فلما لبثه علي أن قتله، فجعل علي يرتجز ويقول:
أصول بالله العزيز الأمجد
وفالق الإصباح رب المسجد
أنا علي وابن عمرو المهتد
قالوا: فقتل تسعة من بني عبد الدار، وكان آخر من خرج منهم مولى لهم أسود يقال له صواب فقطعوا يديه، فقال في ذلك حسان:
Page 420