Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
[الثالث: الإمام المنتصر محمد بن المختار]
الثالث: الإمام المنتصر [لدين الله] محمد بن المختار، وهو الذي قتل قاتلي أبيه، وقصدهم إلى عقر ديارهم، وأمكنه الله منهم، فنقم بثأر الإسلام هو وقيس الفارس الضرغام، ولما قتلهم قال هذه الأبيات:
علام ألام يا سلمى علام
عداني اللوم فاطرحي الملاما
فدتك العدل أروع هاشميا
هزبرا ضيغما بطلا هماما
ألما تعلمي فتكي جهارا
عشية لم تهب نفسي الحماما
وطعني غير ما وكل وضربي
كلا وطلا وأحشاءا وهاما
بردت الغل ثم شفيت نفسي
بقتلي للأولى قتلوا الإماما
فتى في السلم كان هدى ونورا
وسيفا في الوغى ذكرا حساما
به امتثلوا فعال بني زياد
غداة الطف واتبعوا هشاما
وهم جنبوا الجوار وحاولوا من
بني الزهراء قسرا واهتضاما
فألفونا ضراغمة كراما
وألفيناهم جبنا لئاما
وأكرعناهم حو ض المنايا
وأسقيناهم كأسا سماما
وقلنا أي بني الزهراء حاموا
عن الأحساب أو موتوا كراما
ويا سعد الحماة ويا أزالا
أجدوا في عدوكم انتقاما
جلونا حين ما صلنا إليهم
بأجمعنا عن اوجهنا القتاما
وأفطر سيف ثأر بني علي
ومنهم طالما قد كان صاما
وكلمنا البواتر في طلاهم
فخرت هامهم فلقا تراما
وحزنا خيلهم والبيض عنها
وأوسعنا أسارهم ذماما
رأينا قتلهم إذ ذاك أحرى
بنا من أن نذل وأن نضاما فصلنا صولة شعواء أضحت
أنوف الكاشحين لها رغاما
Page 54