أبي الهادي الذي قسر البرايا
وذاد عن الهدى قدما وحاما
وكان له وللدنيا جميعا
إذا انتظما لأمته نظاما
وجدي خير من ركب المطايا
رسول الله واتخذ المقاما
وقومي في الأولى بدعوا العطايا
وهم يدعوا المنايا والزحاما
بدعنا كل مكرمة ولما
نزل للمجد مذ كنا سناما
وما إن زال أولنا نبيا
وما ينفك آخرنا إماما
يدين الناس كلهم جميعا
لمرضعنا وما بلغ الفطاما
ملأنا الأرض إسلاما وعدلا
وملكنا الورى يمنا وشاما
هديناهم صراطا مستقيما
وأصبحنا لدينهم قواما
جعلنا من حرامهم حلالا
لهم وحلال ما اتبعوا حراما
ولولا نحن ما خروا سجودا
ولا مثلوا إلى نفل قياما
ولا حجوا ولا شرعوا جهادا
ولا زكوا ولا فرضوا صياما
يصلي كل من صلى علينا
إذا صلى ويتبعنا سلاما
وحسبك مفخرا أنا جعلنا
لنفل أو لمفترض لما ما
وقوله: ثابت الأقدام في الغدر... وهو بتحريك الغين المعجمة والدال المهملة بفتحتين عبارة عن المواضع الخشنة، كثيرة الحجارة يقال ذلك لثابت القلب والرأي في الشدائد.
Page 55