353

أبي الهادي الذي قسر البرايا

وذاد عن الهدى قدما وحاما

وكان له وللدنيا جميعا

إذا انتظما لأمته نظاما

وجدي خير من ركب المطايا

رسول الله واتخذ المقاما

وقومي في الأولى بدعوا العطايا

وهم يدعوا المنايا والزحاما

بدعنا كل مكرمة ولما

نزل للمجد مذ كنا سناما

وما إن زال أولنا نبيا

وما ينفك آخرنا إماما

يدين الناس كلهم جميعا

لمرضعنا وما بلغ الفطاما

ملأنا الأرض إسلاما وعدلا

وملكنا الورى يمنا وشاما

هديناهم صراطا مستقيما

وأصبحنا لدينهم قواما

جعلنا من حرامهم حلالا

لهم وحلال ما اتبعوا حراما

ولولا نحن ما خروا سجودا

ولا مثلوا إلى نفل قياما

ولا حجوا ولا شرعوا جهادا

ولا زكوا ولا فرضوا صياما

يصلي كل من صلى علينا

إذا صلى ويتبعنا سلاما

وحسبك مفخرا أنا جعلنا

لنفل أو لمفترض لما ما

وقوله: ثابت الأقدام في الغدر... وهو بتحريك الغين المعجمة والدال المهملة بفتحتين عبارة عن المواضع الخشنة، كثيرة الحجارة يقال ذلك لثابت القلب والرأي في الشدائد.

Page 55