وإني لأحمي أن أبيت بغبطة
بطينا وجاري مقتر وهو جائع
فلا تسرعوا بالظن في بأنني
ذخرت كنوزا والظنون تسارع
فلست إذا أعطيت أبقي بقية
ولست إلى ما لا يحل أطالع
تظنون أن المال عندي مراكم
وأني به عنكم ضنينا ممانع
فلست بني عمي أخا تلك فاعلموا
وليس عن الأموال مثلي يدافع
لقد عشت فيكم أعصرا بعد أعصر
بذولا لمالي إن حوى المال جامع
فلو أن أرض الله طرا بأسرها
وأمثالها أضحت حوتها الأشاجع
لجدت بها والله حلفة صادق
لبعضكم صدري لذلك واسع
بني العم إني في بلاد ضريرة
قليل وداها شرها متتابع
وليس بها مال يقوم ببعضها
وساكنها عريان غرثان جائع
سلوا الناس عنها تعلموا ما جهلتم
بأخبارها خير الرجال المطالع
نسيتم محاماتي عليكم ودونكم
وذلك معلوم لدى الخلق شائع
فإن لم تكافوني بفعلي فتحسنوا
فلا يأتني منكم هديتم قطائع
ولا تيأسوا منا فعل أمورنا
سيسعفها دهر موات متابع
وله -عليه السلام-:
مل أيها السفر نطوي الأرض منشمرا
نحو الحجاز على المهرية النجب
أبلغ بني حسن المختار مالكه
عن ناصح لهم ذي منطق ذرب
عن الخليل الذي لم تخش نوبته
يوما ولم يرم بالتقصير في العرب
أهل النبوة ما بالي وبالكم
وكيف حفتم على مثلي بلا سبب حتى إذا قمت أدعو بالكتاب على
حذو النبي وقد أمعنت بالطلب
Page 11