310

وإني لأحمي أن أبيت بغبطة

بطينا وجاري مقتر وهو جائع

فلا تسرعوا بالظن في بأنني

ذخرت كنوزا والظنون تسارع

فلست إذا أعطيت أبقي بقية

ولست إلى ما لا يحل أطالع

تظنون أن المال عندي مراكم

وأني به عنكم ضنينا ممانع

فلست بني عمي أخا تلك فاعلموا

وليس عن الأموال مثلي يدافع

لقد عشت فيكم أعصرا بعد أعصر

بذولا لمالي إن حوى المال جامع

فلو أن أرض الله طرا بأسرها

وأمثالها أضحت حوتها الأشاجع

لجدت بها والله حلفة صادق

لبعضكم صدري لذلك واسع

بني العم إني في بلاد ضريرة

قليل وداها شرها متتابع

وليس بها مال يقوم ببعضها

وساكنها عريان غرثان جائع

سلوا الناس عنها تعلموا ما جهلتم

بأخبارها خير الرجال المطالع

نسيتم محاماتي عليكم ودونكم

وذلك معلوم لدى الخلق شائع

فإن لم تكافوني بفعلي فتحسنوا

فلا يأتني منكم هديتم قطائع

ولا تيأسوا منا فعل أمورنا

سيسعفها دهر موات متابع

وله -عليه السلام-:

مل أيها السفر نطوي الأرض منشمرا

نحو الحجاز على المهرية النجب

أبلغ بني حسن المختار مالكه

عن ناصح لهم ذي منطق ذرب

عن الخليل الذي لم تخش نوبته

يوما ولم يرم بالتقصير في العرب

أهل النبوة ما بالي وبالكم

وكيف حفتم على مثلي بلا سبب حتى إذا قمت أدعو بالكتاب على

حذو النبي وقد أمعنت بالطلب

Page 11