311

حالفتم الخفض واللذات وانغمدت

عني سيوفكم في ساعة التعب

ثم أدعيتم أمورا غير واضحة

قبل البراهين هذا أعجب العجب

قبلتم قول ملعون أخي دنس

إلف الخمور إلى الطنبور والطرب

سباع لا سلم الرحمن مهجته

فلم يكن صادقا في سالف الحقب

بل لو رأيت لكم عوراء واضحة

سترتها بوقار غير مجتلب

تحننا وحفاظا ثابتا أبدا

إذ أنتم عندنا في موضع القطب

[من الرجا وحقوقا حق واجبة

وما لكم من قرابات ومن نسب]

الستر شيمتنا إذا زلة ظهرت

من الصديق فعال السادة النجب

وإن تعتب يوما كنت معتبة

والفضل فعل ذوي الأخطاروالحسب

إن نلت خيرا فذاك الخير يبلغكم

أو كان شرا فأنتم عنه بالجنب

أقيكم كل مكروه ونازلة

وأبذل النفس للهندية القضب

من دونكم أن تصابوا يا بني حسن

أهل الديانة والإفضال والأدب

فكيف ترضون أن تضحى ولايتكم

تركا ويدعى لهم بالرشد في الخطب

فأجمعوا فلكم عز ومكرمة

وأنتم الأسد يوم الروع والسغب

فقد سمعتم حبيبا في مقالته

(السيف أصدق أنباء من الكتب)

هذا أحق من التعنيف لي عبثا

ومن مقال لذي الأموال والطنب

القصيدة بطولها.

Page 12