حالفتم الخفض واللذات وانغمدت
عني سيوفكم في ساعة التعب
ثم أدعيتم أمورا غير واضحة
قبل البراهين هذا أعجب العجب
قبلتم قول ملعون أخي دنس
إلف الخمور إلى الطنبور والطرب
سباع لا سلم الرحمن مهجته
فلم يكن صادقا في سالف الحقب
بل لو رأيت لكم عوراء واضحة
سترتها بوقار غير مجتلب
تحننا وحفاظا ثابتا أبدا
إذ أنتم عندنا في موضع القطب
[من الرجا وحقوقا حق واجبة
وما لكم من قرابات ومن نسب]
الستر شيمتنا إذا زلة ظهرت
من الصديق فعال السادة النجب
وإن تعتب يوما كنت معتبة
والفضل فعل ذوي الأخطاروالحسب
إن نلت خيرا فذاك الخير يبلغكم
أو كان شرا فأنتم عنه بالجنب
أقيكم كل مكروه ونازلة
وأبذل النفس للهندية القضب
من دونكم أن تصابوا يا بني حسن
أهل الديانة والإفضال والأدب
فكيف ترضون أن تضحى ولايتكم
تركا ويدعى لهم بالرشد في الخطب
فأجمعوا فلكم عز ومكرمة
وأنتم الأسد يوم الروع والسغب
فقد سمعتم حبيبا في مقالته
(السيف أصدق أنباء من الكتب)
هذا أحق من التعنيف لي عبثا
ومن مقال لذي الأموال والطنب
القصيدة بطولها.
Page 12