309

يموت الفتى منا بكل مهند

واسمر مسنون الشبا وهو دارع

فتلك منايانا وإنا لمعشر

من الناس في الدنيا البدور الطوالع

أبونا أمير المؤمنين وجدنا الر

سول الذي منه تتم الصنائع

نهضت ولم أعجز وقلت مواعظا

ذخائر علم إن وعاهن سامع

فكم قائل في نفسه وضميره

أيا قائلا في ذا كلامك ضائع

فكيف غناء الكف عند اجتهادها

إذا لم تعنها بالفعال الأصابع

بنيت لهم بيتا من المجد سمكه

دوين الثريا فخره متتابع

وأضحى لهم عز به ومفاخر

وذكر ومجد شامخ الفضل نافع

نعشت كتاب الله بعد هلاكه

فليس بغير الحق يزمع زامع

أليس عجيبا أن يسالم ظالم

ظلوم لأهل الحق والحق خاضع

قتيل ذليل أهله ومضيع

فساحته قفر قواء بلاقع

وعطله أنصاره وحماته

فقد درست أعلامه والشرائع

وآل رسول الله قد شغلتهم

عيون وأموال لهم ومزارع

[ومنها] :

وحقد وإحياء الضغائن بينهم

ولم يجمعوا فيه وقل التطاوع

أرى الطالبيين الأسود تخاذلوا

فمنهم مدان للعدى ومصانع

ولم يطلبوا إرث النبوة بالقنا

ولم يمنعوه والرماح شوارع

أرى حقهم مستودعا عند غيرهم

ولا بد يوما أن ترد الودائع

ولكنهم أمسوا وأضحوا كآيس

يداري ويعطي تافها وهو قانع

شديد عظيم أن تصيروا أذلة

وأنتم ليوث حين تخشى الزعازع

وأعداؤكم في غبطة وغضارة

وعيش على حافاته الملك ذائع [ومنها] :

Page 10