يموت الفتى منا بكل مهند
واسمر مسنون الشبا وهو دارع
فتلك منايانا وإنا لمعشر
من الناس في الدنيا البدور الطوالع
أبونا أمير المؤمنين وجدنا الر
سول الذي منه تتم الصنائع
نهضت ولم أعجز وقلت مواعظا
ذخائر علم إن وعاهن سامع
فكم قائل في نفسه وضميره
أيا قائلا في ذا كلامك ضائع
فكيف غناء الكف عند اجتهادها
إذا لم تعنها بالفعال الأصابع
بنيت لهم بيتا من المجد سمكه
دوين الثريا فخره متتابع
وأضحى لهم عز به ومفاخر
وذكر ومجد شامخ الفضل نافع
نعشت كتاب الله بعد هلاكه
فليس بغير الحق يزمع زامع
أليس عجيبا أن يسالم ظالم
ظلوم لأهل الحق والحق خاضع
قتيل ذليل أهله ومضيع
فساحته قفر قواء بلاقع
وعطله أنصاره وحماته
فقد درست أعلامه والشرائع
وآل رسول الله قد شغلتهم
عيون وأموال لهم ومزارع
[ومنها] :
وحقد وإحياء الضغائن بينهم
ولم يجمعوا فيه وقل التطاوع
أرى الطالبيين الأسود تخاذلوا
فمنهم مدان للعدى ومصانع
ولم يطلبوا إرث النبوة بالقنا
ولم يمنعوه والرماح شوارع
أرى حقهم مستودعا عند غيرهم
ولا بد يوما أن ترد الودائع
ولكنهم أمسوا وأضحوا كآيس
يداري ويعطي تافها وهو قانع
شديد عظيم أن تصيروا أذلة
وأنتم ليوث حين تخشى الزعازع
وأعداؤكم في غبطة وغضارة
وعيش على حافاته الملك ذائع [ومنها] :
Page 10