Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
على شزب تعدوا بكل سميدع
بأيديهم البيض الرقاق القواضب
وخطية زرق العوالي جنابها
مخوف لدى الأبطال ما أن يقارب
بأيدي رجال أهل بأس بخوفهم
تشيب لذي الحرب العوان الذوائب
[وما حبسها إلا فراق لأرضكم
وتجلب حولي للمسير الكتائب]
وتلفونني مستنصرا في جهادكم
وعندكم مني لعمري التجارب
فلم أر مثل الحرب أوقد نارها
أخو عزة دارت عليه المصائب
قوي على تأجيجها بدو أمره
ضعيف إذا اشتدت عليه العواقب
يعنف من يأبى عليه اجتلابها
ويسلبه إن كان يوما يقارب
يضرمها حتى إذا ما تأججت
وعاينني ضاقت عليه المذاهب
فيطلب سلمي حين لا سلم والذي
إلى بيته بالركب تهوى الرغائب
أراد خلاصا بعدما غص بالذي
جنت يده فهو الشقي المطالب
فلا تحسديه أكلة إن غذى بها
تقييه إياها الرماح الزواغب
فويل لمن أمسى يهم بحربنا
وويل لمن لم يدر من ذا يحارب
يحارب ضرغاما يحامي على شبل
له صولة مخشية ومخالب
قروس لمن أدناه حتف لقاؤه
له حملات قرنه منه خائب
يدانيه جهال الرجال بحربه
ومن كان ذا علم به فهو هارب
ومن شعره -عليه السلام- [قوله] :
فما العز إلا الصبر في حومة الوغى
إذا برقت فيه السيوف اللوامع
هل الملك إلا الأمر والعز والغنى
وأفضلكم من هذبته الطبائع
ومن لم يزل يحمي وينقم ثأره
ومن هو في الحالات يقظان هاجع
يقلب بطن الرأي فيه لظهره
ويمضي إذا ما أمكنته المقاطع ونحن بقايا المرهفات وسورها
إذا كان يوما ثائر النقع ساطع
Page 9