289

Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Publisher

دار المأثور

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

دار الأمل

وقال في وصف عبوديته وإيمانه: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١)﴾ [الصافات]، وقال في وصف عبوديته وشكره: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)﴾ [الإسراء]، وقال في حقه وحق لوط واصفًا عبوديتهما وصلاحهما ﵉:
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)﴾ [التحريم].
وفي وصف أبي الأنبياء وخليل الرحمن كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١)﴾ [الصافات: ٨١]، وقال في وصفه أيضًا ووصف بعض النبيين من ذريته: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾ [ص].
وقال في وصف كليمه موسى بن عمران ووصف أخيه هارون: ﴿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢)﴾ [الصافات].
وقال في وصف بيان أول ما نطق به عيسى ابن مريم ﵇ في المهد أنه: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠]، وقال عنه أيضًا: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٧٢].
وقال في حقه أيضًا: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)﴾ [الزخرف].
«فجعل غايته العبودية لا الإلهية كما يقول أعداؤه النصارى» (^١).
ج-عبودية عموم المرسلين:
والعبودية كذلك هي أعظم وأجل وصف لخيرة الله من خلقه الذين اصطفاهم الله لرسالاته وليكونوا سفراءه بينه وبين خلقه، وهم رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام.
قال ﷿: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا … لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١)﴾ [الصافات]، فنسب عبوديتهم له

(^١) مدارج السالكين (١/ ١٠٢ - ١٠٣).

1 / 324