318

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل:

متى تبدأ المفارقات:

وإذا اختار منهنَّ أربعاً وفارق البواقي فهل العدة من حين الاختيار أم من حين الإسلام فيه وجهان:

أشهرهما أنها من حين الاختيار لأنهنّ إنما بنَّ منه بالاختيار.

ووجه الوجه الثاني أنهنّ يبن منه بالإسلام وإنما يتبين ذلك بالاختيار فيثبت حكم البينونة من حين الإسلام كما إذا أسلم أحد الزوجين ولم يسلم الآخر حتى انقضت عدتها فإنها تبين بانقضاء عدتها من حين الإسلام، وفرقتهنّ فسخ لا طلاق وأما عدتهنّ فقال أصحابنا كعدة المطلقات ثلاثة قروء لأنَّ عدة من انفسخ نكاحها كذلك.

وقال شيخنا: عدتهنّ حيضة واحدة وكذلك عدة المختلعة، وسائر من فسخ نكاحها لأنَّ العدة إنما جُعلت ثلاثة قروء لتُمكِّن الزوج من الرجعة فيها، وأما الفسوخ كالخلع وغيره فالمقصود منها براءة الرحم فيكتفى فيها بحيضة.

قال: وبذلك أفتى النبي ﷺ المختلعة.

قال: وهو مذهب ابن عباس ولا يعرف له مخالف من الصحابة.

قلت له فما تقول في المطلقة تمام الثلاث؟ فقال الطلقة الثالثة من جنس الطلقتين اللتين قبلها فكان حكمها حكمهما هذا إن كان في المسألة إجماع انتهى.

[أهل الذمة ٧٤٧/٢]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل:

إذا أسلم وتحته أختان متى يطأ الأخت المختارة؟:

وإذا تزوج أختين ودخل بهما ثم أسلم وأسلمتا معه فاختار إحداهما لم يطأها حتى تنقضي عدة أختها لئلا يكون واطئاً لإحدى الأختين في عدة الأخرى، وكذلك إذا أسلم وتحته ثمان قد دخل بهنَّ فأسلمن معه فاختار أربعاً وفارق البواقي لم يطأ واحدة من المختارات حتى تنقضي عدة واحدة من المفارقات، فإذا انقضت عدة واحدة فله وطء أيِّ المختارات شاءَ فإن انقضت عدة اثنتين فله وطء اثنتين وكذلك إلى تمام الأربع فإن كن خمساً ففارق إحداهنَّ فله وطء ثلاث من المختارات دون

316