Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
في الصحابة مخالف ذكره ابن بزيزة في شرح أحكام عبد الحق الإِشبيلي فاجتهد خصومه في الرد عليه بكل ممكن وكان حاصل ما ردوا به قوله أربعة أشياء :
أحدها: وهو عمدة القوم أنه خلاف مرسوم السلطان.
والثاني: أنه خلاف الأئمة الأربعة.
والثالث: أنه خلاف القياس على الشرط والجزاء المقصودين كقوله إن أبرأتني فأنت طالق ففعلت.
والرابع: أن العمل قد استمر على خلاف هذا القول فلا يلتفت إليه فنقض حججهم وأقام نحواً من ثلاثين دليلاً على صحة هذا القول.
وصنف في المسألة قريباً من ألف ورقة ثم مضى لسبيله راجياً من الله أجراً أو أجرين وهو ومنازعوه يوم القيامة عند ربهم يختصمون. [إعلام الموقعين ٢ / ١٣٣]
قال ابن القيم - رحمه الله:
مذهب ابن تيمية:
وفي المسألة مذهب آخر وراء هذا كله وهو أنه إن أوقع التحريم كان ظهاراً ولو نوى به الطلاق، وأن حلف به كان يميناً مكفرة وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وعليه يدل النص والقياس فإنه إذا أوقعه كان قد أتى منكراً من القول وزوراً وكان أولى بكفارة الظهار ممن شبه امرأته بالمحرمة، وإذا حلف به كان يميناً من الأيمان كما لو حلف بالتزام العتق والحج والصدقة، وهذا محض القياس والفقه ألا ترى أنه إذا قال لله علي أن أعتق أو أحج أو اصوم لزمه ولو قال إن كلمت فلانا فالله على ذلك على وجه اليمين فهو يمين وكذلك لو قال هو يهودي او نصراني كفر بذلك ولو قال إن فعلت كذلك فهو يهودي أو نصراني كان يمينا وطرد هذا، بل نظيره من كل وجه أنه إذا قال: أنتِ عليَّ كظهر أمي كان ظهاراً، فلو قال إن فعلت كذا فأنت عليَّ كظهر أمي كان يميناً، وطرد هذا ايضا. اذا قال: أنت طالق كان طلاقاً، وإن قال ان فعلت كذا فأنت طالق كان يميناً.
فهذه هي الأصول الصحيحة المطردة المأخوذة من الكتاب والسنة والميزان، وبالله التوفيق. [إعلام الموقعين ٧٢/٣]
313