Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
فكيف يعاقب الجاهل بالتحريم.
قال: وأيضا فإن عمر ألزمهم بذلك وسد عليهم باب التحليل، وأما هؤلاء فيلزمونهم بالثلاث وكثير منهم يفتح لهم باب التحليل فإنه لابد للرجل من امرأته فإذا علم أنها لا ترجع إليه إلا بالتحليل سعى في ذلك والصحابة لم يكونوا يسوغون ذلك فحصلت مصلحة الامتناع من الجمع من غير وقوع مفسدة التحليل بينهم.
قال ولو علم عمر أن الناس يتتابعون في التحليل لرأى أن إقرارهم على ما كان عليه الأمر في زمن رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرا من خلافته أولى.
وبسط شيخنا الكلام في ذلك بسطا طويلا. [الطرق الحكمية ٢٣/١]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وكذلك ما ذكروه من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن رجلا طلق امرأته ثلاثاً: فسئل النبي ﷺ أتحل للأول فقال ((لا)) الحديث.
هو حق يجب المصير إليه لكن ليس فيه أنه طلقها ثلاثا بفم واحد فلا تدخلوا فيه ما ليس فيه وقولكم ولم يستفصل جوابه أن الحال قد كان عندهم معلوما وأن الثلاث إنما تكون ثلاثا واحدة بعد واحدة وهذا مقتضى اللغة والقرآن والشرع والعرف كما بينا فخرج على المفهوم المتعارف من لغة القوم.
قال ابن القيم- رحمه الله .:
فصل:
وأما ما اعتمد عليه الشافعي من طلاق الملاعن ثلاثاً بحضرة رسول الله ﷺ ولم ينكره فلا دليل فيه، لأن الملاعنة يحرم عليه إمساكها وقد حرمت تحريماً مؤبداً فما زاد الطلاقُ الثلاث هذا التحريم الذي هو مقصود اللعان إلا تأكيداً وقوة.
وهذا جواب شيخنا - رحمه الله -. [إغاثة اللهفان ٣١٤/١]
٣٣- مسألة: إن قال: الطلاق لازم لي ونواه لزمه:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما الشافعية فقال ابن يونس في شرح التنبيه وإن قال الطلاق والعتاق لازم لي ونواه لزمه، لأنهما يقعان بالكناية مع النية وهذا اللفظ محتمل فجعل كناية وقال الروياني الطلاق لازم لي صريح وعد ذلك في صرائح الطلاق ولعل وجهه غلبة
302