305

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

استعماله لإرادة الطلاق، وقال القفال في فتاويه ليس بصريح ولا كناية حتى لا يقع به الطلاق وإن نواه لأن الطلاق لابد فيه من الإضافة إلى المرأة ولم يتحقق هذا لفظه.

وحكى شيخنا هذا القول عن بعض أصحاب أحمد. [إغاثة اللهفان ٩١/٢]

٣٤- تحريم وطء الأمة الحامل حتى تضع:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

والمقصود أن الشرع حرم وطء الأمة الحامل حتى تضع سواء كان حملها محرماً أو غير محرم، وقد فرق النبي ﷺ بين الرجل والمرأة التي تزوج بها فوجدها حبلى وجلدها الحد المحصن لها بالصداق وهذا صريح في بطلان العقد على الحامل من الزنى، وصح عنه أنه مر بامرأة مجح على باب فسطاط فقال لعل سيدها يريد أن يلم بها، قالوا نعم قال: لقد هممت أن ألعنه لعناً يدخل معه قبره كيف يستخدمه وهو لا يحل له كيف يورثه وهو لا يحل له فجعل سبب همه بلعنته وطأه للأمة الحامل ولم يستفصل عن حملها الشياطين هو لاحق بالواطيء أم غير لاحق به وقوله كيف يستخدمه وهو لا يحل له أي كيف يجعله عبداً له يستخدمه وذلك لا يحل فإن ماء هذا الواطيء يزيد في خلق الحمل فيكون بعضه منه قال الإمام أحمد يزيد وطؤه في سمعه وبصره.

وقوله: كيف يورثه وهو لا يحل له. سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول فيه: أي كيف يجعله تركة موروثة عنه، فإنه يعتقده عبده فيجعله تركة تورث عنه ولا يحل له ذلك لأن ماءه زاد في خلقه ففيه جزء منه. [زاد المعاد ٧٣٠/٥]

٣٥- مسائل في الخلع:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فإن قيل فكيف يجوز الخلع بغير عوض في أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وهل هذا إلا اتفاق من الزوجين على فسخ النكاح بغير عوض

قيل إنما يجوز أحمد في إحدى الروايتين الخلع بلا عوض إذا كان طلاقا فأما إذا كان فسخا فلا يجوز بالاتفاق.

قاله شيخنا - رحمه الله -.

قال ولو جاز هذا لجاز أن يتفقا على أن يبينها مرة بعد مرة من غير أن ينقص عدد

303