Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
متعد يبرك على ركبتيه ويفجر عينيه ويصول بمنصبه لا بعلمه وبسوء قصده لا بحسن فهمه ويقول القول بهذه المسألة كفر يوجب ضرب العنق ليبهت خصمه ويمنعه عن بسط لسانه والجري معه في ميدانه والله - تعالى - عند لسان كل قائل وهو له يوم الوقوف بين يديه عما قاله سائل.
الوجه السابع عشر:
أن شيخنا حكى عن جده أبي البركات أنه كان يفتي بذلك أحياناً سراً وقال في بعض مصنفاته هذا قول بعض أصحاب مالك وأبي حنيفة وأحمد.
[إغاثة اللهفان ٣٢٧/١]
قال ابن القيم- رحمه الله -:
موقف عمر من الطلاق الثلاث:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ومن ذلك إلزامه للمطلق ثلاثاً بكلمة واحدة بالطلاق وهو يعلم أنها واحدة ولكن لما أكثر الناس منه رأى عقوبتهم بإلزامهم به. ووافقه على ذلك رعيته من الصحابة.
وقد أشار هو إلى ذلك فقال: ((إن الناس قد استعجلوا في شيء كانت لهم فيه أناة فلو أنا أمضيناه عليهم)) فأمضاه عليهم ليقلوا منه فإنهم إذا علموا أن أحدهم إذا أوقع الثلاث جملة واحدة وقعت وأنه لا سبيل له إلى المرأة أمسك عن ذلك فكان الإلزام به عقوبة منه لمصلحة رآها ولم يكن يخفى عليه أن الثلاث كانت في زمن النبي ﷺ وعهد أبي بكر كانت تجعل واحدة بل مضى على ذلك صدر من خلافته حتى أكثر الناس من ذلك وهو اتخاذ لآيات الله هزوا، كما في المسند وسنن النسائي وغيرهما من حديث محمود بن لبيد أن رجلا طلق امرأته ثلاثا على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ((أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم)) فقال رجل: ألا أضرب عنقه يا رسول الله فلما أكثر الناس من ذلك عاقبهم به.
ثم إنه ندم على ذلك قبل موته كما ذكره الإسماعيلي في مسند عمر.
فقلت لشيخنا فهلا تبعت عمر في إلزامهم به عقوبة فإن جمع الثلاث يحرم عندك.
فقال: أكثر الناس اليوم لا يعلمون أن ذلك محرم ولا سيما والشافعي يراه جائزا
301