Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
وهو اختيار الطحاوي وأبي الحسن الكرخي وإمام الحرمين وشيخ الإسلام ابن تيمية واحد قولي الشافعي. [ طلاق الغضبان ٤٥/١]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وحديث عائشة - رضي الله عنها - سمعت النبي ﷺ يقول ((لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)) يعني الغضب هذا نص أحمد حكاه عنه الخلال وأبو بكر في الشافي وزاد المسافر فهذا تفسير أحمد.
وقال أبو داود في سننه أظنه الغضب وترجم عليه باب الطلاق على غلط وفسره أبو عبيد وغيره بأنه الإكراه وفسره غيرهما بالجنون وقيل هو نهي عن إيقاع الطلقات الثلاث دفعة واحدة فيغلق عليه الطلاق حتى لا يبقى منه شيء كغلق الرهن حكاه أبو عبيد الهروي.
قال شيخنا وحقيقة الإغلاق أن يغلق على الرجل قلبه فلا يقصد الكلام أو لا يعلم به كأنه انغلق عليه قصده وإرادته.
قلت قال أبو العباس المبرد الغلق ضيق الصدر وقلة الصبر المجاشعي لا يجد مخلصا.
قال شيخنا ويدخل في ذلك طلاق المكره والمجنون ومن زال عقله بسكر أو غضب وكل من لا قصد له ولا معرفة له بما قال. [زاد المعاد ٢١٥/٥]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم - رحمه الله -:
قال شيخنا والإغلاق انسداد باب العلم والقصد عليه يدخل فيه طلاق المعتوه والمجنون والسكران والمكره والغضبان الذي لا يعقل ما يقول لأن كلا من هؤلاء قد أغلق عليه باب العلم والقصد والطلاق إنما يقع من قاصد له عالم به. والله أعلم.
[حاشية ابن القيم ٦ / ١٨٧]
٣٠- مسألة: إن وطئتك فأنت طالق:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فإن قيل فما حكم هذه المسألة: وهي إذا قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثاً.
قيل اختلف الفقهاء فيها يكون مؤلياً أم لا على قولين وهما روايتان عن أحمد وقولان للشافعي في الجديد أنه يكون مؤلياً وهو مذهب أبي حنيفة ومالك.
297