Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
الطلاق والعتاق فيه، نصّ على ذلك الإمام أحمد وغيره. قال أبو بكر بن عبدالعزيز في كتاب زاد المسافر له باب في الإغلاق في الطلاق قال: قال أحمد في رواية حنبل وحديث عائشة - رضي الله عنها - أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» يعني الغضب وبذلك فسره أبو داود في سننه عقب ذكره الحديث فقال: والاغلاق أظنه الغضب.
وقسم شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه الغضب إلى ثلاثة أقسام: قسم يزيل العقل كالسكر فهذا لا يقع معه طلاق بلا ريب.
وقسم يكون في مبادئه بحيث لا يمنعه من تصور ما يقول وقصده فهذا يقع معه الطلاق.
وقسم يشتد بصاحبه ولا يبلغ به زوال عقله بل يمنعه من التثبت والتروي ويخرجه عن حال اعتداله فهذا محل اجتهاد. [إعلام الموقعين ٤/ ٥٠]
٢٧ - طلاق المرأة وهي حائض:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ومن ذلك حكاية من حكى الإجماع على وقوع الطلاق في الحيض بحسب ما بلغه والمسألة مسألة نزاع لا مسألة إجماع. فصح عن ابن عمر أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض: «لا تعتد بذلك». وصح عن طاوس أنه كان لا يرى طلاقًا ما خالف وجه الطلاق ووجه العدة وكان يقول: «وجه الطلاق أن يطلقها طاهرًا من غير جماع أو إذا استبان حملها». وصح عن خلاس بن عمرو أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال: «لا يعتد بها» قال أبو محمد بن حزم ويكفي من هذا كله المسند البين الثابت الذي خرجه أبو داود السجستاني قال: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبدالرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبدالرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر قال أبو الزبير وأنا أسمع كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا فقال ابن عمر: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: إن عبدالله بن عمر طلق امرأته وهي حائض قال عبدالله فردها علي ولم يرها شيئًا وقال: «إذا طهرت فليطلق أو ليمسك» وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] قال وهذا إسناد في غاية
295